بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٧

قال: أحفظ عن جعفر وأظنه كان يرويه عن أبي يزيد قال: لا ينجي الرجل إلا إمرأته أو أمته، ولا ينجي المرأة إلا زوجها وهذا أحب الي. وقال أبو عبد الله: إذا كان مضطرا فلا بأس بذوات المحارم أن ينجين ويوضئن وكذلك الآباء مسألة: قال ابو معاوية غسل البول والغائط واجب بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وإجماع الناس على غسل الأذى الذي يكون في الانسان قبل الوضوء والبول أو الغائط من

أشد الأذى

مسألة: وعن رجل ترك الاستنجاء في الوضوء ولا يستنجي ويزعم انه من السنة وان لم يستنج، فلا أبالي فما حاله في ذلك، أتجوز صلاته أم لا؟ قال نصر بن سليمان: لا صلاة له بغير استنجاء

مسألة: قلت له فالاستنجاء فريضة أو سنة؟ قال معي انه قد قيل سنة ولعل بعضاً يقول: انه فريضة، قلت له: فالذي يقول أنه فريضة من أين ثبت فرضه من

كتاب الله؟

قال:

معي

انه من قول الله فيه: فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين، وقال: (إن كنتم جنبا، هذا كله متساو في الاسم، وهذا فيما قيل ما أثناه الله تعالى على أهل مسجد قباء الى الاستنجاء من غير أمر أمروا به. وأثنى الله عليهم فيما أحسب وذلك انهم كانوا يستنظفون بالماء من البول والغائط احسب في وقت ما كان يجوز ذلك ان يستنجي المحدث من البول والغائط بثلاثة احجار فهدى الله اهل مسجد قباء الى امر امروا به، وأثنى الله عليهم فيما احسب ونسخ الاستنجاء بالأحجار، وثبت الاستنجاء بالماء وبالسنة والدليل من الكتاب وذلك عندي إذا وجد الماء، فإن لم يجد الماء، فالاستنظاف بالأحجار ثابت عندي لإزالة الأذى من جميع النجاسات بما قدر عليه من إزالته إلا ما عدمه من الإزالة بالماء لأن ذلك عندي ثابت في المخاطبة من جملة الاستنظاف والتطهر.

مسألة

: من الزيادة المضافة من كتاب الضياء: والمستحب الاستنجاء بالشمال

لما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اليمين لما علا والشمال لما سفل

قال المضيف: لعله يعني لما علا للأكل ولما سفل للاستنجاء والله اعلم. رجع: ويستحب في الاستنجاء أن يبدأ بالقبل قبل الدبر وإن بدأ بالدبر قبل

القبل فجائز.

ـ 47 ـ