بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٨

وفي موضع: ومن شك في غسل البول وهو في غسل الغائط لم يجاوزه حتى يحكمه لأن الاستنجاء واحد لانه بما شاء بدأ بها.

الشك

مسألة: ومن شك في الاستنجاء أنه لم يحكمه أو لم يغسل فلا يرجع الى

مسألة منه: ويجوز أن يوضئ المريض ولده وأخوه ولا ينجيه إلا وليه بخرقة

وقال من قال: لا ينجيه وليه ولا الأجنبي ويمسحوه.

مالك

ومن كتاب الاشراف: قال أبو بكر ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بثلاثة أحجار للاستنجاء وممن كان يستنجي بثلاث أحجار ابن عمر والحسن وسعيد بن المسيب وروينا ذلك عن خزيمة بن ثابت وانكر الاستنجاء حذيفه وسعيد بن وابن الزبير. وقال سعيد بن المسيب ويفعل ذلك إلا النساء. وكان الحسن البصري لا يغسل بالماء وروينا عن عطاء انه قال غسل الدبر محدث، وكان سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور يرون الاستنجاء بالحجارة، قال مالك فمن استنجى بالأحجار ولم يستنج بالماء لا يعيد، وقال ابن عمر الاستنجاء بالماء بعد أن لم يكن يراه لنافع جربناه فوجدناه صالحاً وهو مذهب رافع بن حديج. وروي ذلك عن حذيفة وروي عن ابن عباس انه كان يستنجي بالخوص. وثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجاره و به نقول. وإنما يجزي ثلاثة أحجار إلا إذا لم يعدم الاذى المخرج فإن عدا المخرج لم يجزه فيما عدا المخرج إلا المـ

الماء

وهذا على مذهب الشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه. قال قائل: يجزي فيما قارب المخرج وهذا أقل من يقول، والنجاسات في غير موضع الاستنجاء لا تزال إلا بالماء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل دم الحيض. وأزيل الدم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جرح

بأحد بالماء

•

وروينا عن محمد بن سيرين أنه قيل له رجل صلى بقوم فلم يستنج، قال لا اعلم به بأساً فإن كان أراد ابن سيرين من خرج منه ريح فهو كما قال. وإن أراد خروج الغائط فهو قول فاسد لا معنى له.

قال ابو بكر: الاستنجاء بثلاثة أحجار إذا نقاه يجزي لا شك فيه. وكان عطاء يقول إني لا استنجي بالأذخر وقال طاووس أحجار ثلاثة أو ثلاث حثيات من تراب أو ثلاثة أعواد. وكذلك يجزي عند الشافعي، وكذلك إن كانت أجرات أو

EA-