الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٥فان لم تجدوا ماء فتيمموا، فجعل شرط التيمم بعد عدم الماء والماء موجود فليس
عليه ان يعدل الى التراب يفنيه، فيدخل في قوله فإن لم تجدوا ماء ولم يقل الله
فإن لم تجدوا ماء ما يكفي اعضاءكم، فاذا كان هذا هكذا أوجب عليه استعمال الماء الماء وبقى من أعضائه شيء عدل الى التراب بظاهر الآية والله اعلم.
فإذا
عدم
ومن الكتاب: ومن لزمه عتق رقبة في الظهار ولم يجد إلا نصف رقبة سقط عنه وكان عليه الصوم، ومن لزمه فرض الطهارة ولم يجد إلا ما يكفي بعض أعضائه للطهارة كان عليه ان يتوضأ بما معه من ماء وتيمم لما بقي من أعضائه. الفرق بينهما ان الرقبة لو قطع بعضها لم تجز عن العتق ولو قطع بعض الأعضاء كان الفرض باقيا في بعضها لم تجز عن العتق ولو قطع، ودليل آخر أن الفرض في كل عضو دون الآخر فإذا توضأ بما معه من الماء لبعض أعضائه التي قد انفرد كل عضو منها بالأمر بغسله بقي الأمر بوضوء باقيه، فإن وجد الماء لبقاء الخطاب في باقيه والا تيمم والله اعلم.
وقال بعض مخالفينا إن فرض الطهارة يسقط عنه لأنها تجزي عنه ويتيمم.
ومن الكتاب: ولو كان رجل محدثا ومعه ماء قليل وليس عنده غير ثوب نجس والماء لا يكفيه لحدثه وطهارة ثوبه كان له أن يستعمله الحدثه إن شاء، وإن شاء لطهارة ثوبه لأن تطهير الثوب للصلاة فرض لقول الله تبارك وتعالى: وثيابك فطهر، فالطهارة من الحدث بالماء فرض عند وجوده لقوله تعالى: (اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم)، الآية. وقال أصحابنا إنه يستعمل الماء لحدثه ويصلي بالثوب
•
مسألة: من الزيادة المضافة: وإن كان جماعة ليس معهم ماء إلا ما يكفي
•
•
واحداً فإن كان لهم إمام لصلاتهم فليدفعوه إليه وبالله التوفيق
1001