الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٨فعله مواظبا عليه انه كان يبدأ بهما قبل الأعضاء، فهذه سنة منقولة إلينا عنه عملاً في
الليل والنهار.
والحجة في مسح الأذنين مستنبط من الإجماع وهو أنهم أجمعوا جميعا أن الماسح عليهما لانه يجزيه من المسح على رأسه والمحرم لا يجزيه الأخذ من شعرهما عن تقصيره في إحرامه، فدل هذا ان حكمها خارج من حكم الرأس وحكم الوجه، وقد أجمعوا بعد إجماعهم على أن ليس على المتيمم أن يمر يده عليهما مع مسح الوجه، فالاجماع يدل على خروجهما من حكم الرأس وحكم الوجه، فصارتا بهذا الدليل سنة على حياتهما وبالله التوفيق
•
مسألة من الزيادة المضافة: قال الشافعي الوضوء يجمع فرض وسنة وهيئة، فالهيئة غسل اليدين قبل إدخالها الماء، والتسمية وتسمى هيئة لأنها سبب الطهارة
والله اعلم.
مسألة منه: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا أردتم الوضوء فضعوا الإناء عن أيمانكم وأفيضوا منه على يساركم واغسلوا أيديكم ثلاث مرات وقولوا بسم
العظيم الحمد الله على الاسلام»
الله
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال الله تبارك وتعالى في كتابه: يا أيها
الذين آمنوا إذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم الى الكعيين وإن كنتم جنباً فاطهر وا»)
•
وقيل لا يحافظ على الوضوء منافق، ولا تقبل صلاة بغير طهر، والوضوء ان يذكر اسم الله عليه ثم يبدأ بكفيه فيغسلهما ثم يتمضمض ثم يستنشق ثم يغسل وجهه ثم يغسل يديه الى المرافق ثم يسمح برأسه ثم أذنيه ثم يغسل رجليه الى الكعبين كل عضو ثلاثا، وإن زاد أو نقص فلا بأس إذا أسبغ الوضوء
•
ومن غيره: قال لا يقبل صلاة بغير طهر. ويروى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا صلاة لمن لا طهور له. وقال: ان الوضوء نصف الاسلام». وبلغنا ان الطهور من السرائر. وبلغنا انه لا يحافظ على الوضوء منافق. حدثنا أن رجلا توضاً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك موضع درهم من رجله ثم صلى، فقال رسول الله: «ان الوضوء نصف الاسلام، فإذا توضأت فأسبغ وضوءك»، ثم أقبل على
أصحابه فقال: «وأنتم فأسبغوا وضوءكم أجمعين، فتوضأ الرجل وأعاد صلاته
•
-
1^-