بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٩

وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: من لم يسبغ الوضوء بعث الله عليه يوم القيامة عقارب وحيات ينهشن ويلدغن ما ترك في يوم كان مقداره خمسين الف سنة

حتى يقضي بين العباد، وقال: «ما من شعرة لا يمر عليها الماء إلا استقلت القيامة». ويروى أن ذلك في الغسل من الجنابة

يوم

وبلغنا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: خللوا أصابعكم قبل ان تخلل بمسامير من

النار». ويقول: «ويل للأعقاب من النار. ويقال لا يحافظ على الوضوء

إلا مؤمن

•

مسألة

: من الزيادة المضافة: قال أبو سعيد قد قيل لا تثجوا الماء ثجاً وبثوه بثاً، قيل وما تفسير البث؟ قال هو عندي أنه يؤخذ ماء قليل فيبث على الجارحة لمسحها وغسلها، ويقال السويق المبثوث إذا كان مبثوثا بالعسل، ولا يقال المبسوس لأن البس للشيء هو تفريقه

مسألة الضياء: وما من مسلم كان على وضوء الا سبحت أعضاؤه واستغفر له ملك وكان في عبادة واحبته الحفظة. وقيل الطهارة قرة عين المسلم، وفي الخبر أن المؤمنين يوم القيامة يكونون غراً محجلين وذلك علامة لموضع وضوئهم

•

وعن ابي هريرة ان النبي (أنتم الغر المحجلون من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته بالماء فليفعل»، معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «يطيل غرته بالماء»، يريد

اسباغ الوضوء واسباغ الوضوء في اللغة هو المبالغة فيه وان يعم الجارحة بالوضوء.

ومعنى قوله: «الغر» يعني البيض، فإن الله تعالى حشرهم وقد بيض وجوههم وجعل مواضع الطهور لها فضلا في الحسن والبياض مسألة: وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «أول من علمني الوضوء جبريل

مسألة منه: ويستحب الاقتصاد في الماء ويكره السرف فيه، لما روي عن

النبي انه مر برجل وهو يغرف من النهر، ويسرف، فقال لا تسرف، فقال يا رسول الله ومن النهر أيضاً؟، فقال صلى الله عليه وسلم ومن النهر.

ولا بأس بقلة الماء إذا عم الجوارح، فقد روي ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتوضأ، قال المضيف: لعله أراد كان يتوضأ بماء لا يبل الثرى، وعنه: اعلموا أن أحب