الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٥وكذلك لا يجوز له الدخول في الصلاة إلا بنية ثم قد ينسى ويسهو ولا يضيره ذلك إذا عرض له ما ذكرنا باتفاق، لان استدامة ذلك الى أن يفرغ من الغرض ليشق ويؤدي الى بطلان الفرائض والله اعلم.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: لا صيام لمن لم يثبت الصيام من الليل فأجاز تقديم النية في الصيام والطهارة كذلك عندي والله اعلم. غير ان نية الطهارة مع الدخول فيها وكذلك النية في الصلاة والزكاة والحج مع الفعل لذلك والنية للصيام وقتها أبعد. وكان التقدير في الصيام كغيره، غير أن الصيام وقته طلوع الفجر، وهو وقت لا يتهيأ لأكثر الناس ضبطه، ولأن اكثرهم فيه نيام، فلو أخذوا أن يكونوا في ذلك الوقت منتبهين لشق عليهم مراعاة وقته ولحقهم في ذلك ضرر شديد. فاذا نوى فهو على نيته وعليه استصحاب النية. واستصحابه لها لا ينقلها الى غيرها دخل فيه ونواه وبالله التوفيق
مسألة
•
من الزيادة المضافة من الضياء: قال وجدت في الأثر عن رجل توضأ وضوء الصلاة ولم يحضر نية لوضوئه ذلك، قال فسألت عمر بن المفضل عن ذلك، فقال إذا أحكم وضوءه وحافظ عليه وحضرت الصلاة فليصل.
قال أبو محمد: هذا قول العراقيين، والمسلمون يذهبون الى خلاف قولهم في هذا. فإن شك أحد من أصحابنا فوافق مخالفنا، فقوله متروك
مسألة: النية في الطهارة تقول بسم الله ارفع بطهارتي جميع الأحداث
للصلاة، وأتوضأ لصلاة كذا وكذا طاعة الله ولرسوله
-
-