الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٩٩الباب التاسع عشر
في غسل اليدين عند الوضوء
واختلفوا في وجوب غسل المرفقين مع الذراعين. وكان عطاء والشافعي وإسحق يقولون يجب ذلك. وقال مالك: الذي آمر به أن يبلغ المرفقين. وذكروا
عن زُفَرَ أَنه قال: لا يجب غسل المرفقين
قال أبو سعيد: معي أن عامة قول أصحابنا يخرج بغسل المرفقين ولعله يجزى في ذلك اختلاف، وأحسب أن معنى قول من قال لا غسل على المرفقين أنهما غاية من الذراعين لقوله إلى المرافق فكان قوله إلى المرافق غاية كقوله: (ثم أتموا الصيام إلى الليل، ومعنى قول من قال بغسلهما يقول انه أمر بغسلهما في قوله كما قال: (ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم)، يعني مع أموالكم، كذلك قال: اغسلوا أيديكم
إلى المرافق، ولعله قد قيل يستحب بغسل ما بعد المرافق بغير وجوب منه
قال أبو بكر: واختلفوا في تحريك الخاتم في الوضوء فممن روينا عنه أنه حرك
خاتمه في الوضوء علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر وابن سيرين وعمر وابن دينار وعروة بن الزبير وعمر بن عبدالعزيز والحسن وابن عتبة وأبو ثور ورخص فيه مالك عن سالم وقال عبدالعزيز بن أبي سلمة وأحمد بن حنبل
ذلك والأوزاعي. وروي
إن كان ضيقا يحيله ويدعه إن كان سلسا. وكذلك نقول
•
قال أبو سعيد: على حسب هذا يخرج في معاني قول أصحابنا من الأتم في الخاتم وتحريكه كان هو في أمر ما يجري عليه من الحركة في حد الوضوء يبلغ الماء إلى ما تحته مع حركته على الموضع بما يجيز أنه من الغسل أجزى ذلك عندي، وإن لم يكن كذلك فموضعه ما يثبت عليه الغسل فلا بد من حركته حتى يصح لموضعه الغسل في معاني الاعتبار في موضعه