بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٠٩

الباب الحادي والعشرون

في مسح الأذنين

قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح ظاهر أذنيه وباطنهما واختلفوا في الأذنين، فقالت طائفة الأذنان من الرأس. روينا ذلك عن ابن عباس وابن عمر وأبي موسى. وبه قال عطاء وسعيد بن المسيب والحسن وعمر بن عبدالعزيز والنخعي وابن سيرين وسعيد بن جبير وقتادة ومالك والثوري وأحمد والنعمان وأصحابه. وقال الزهري من الوجه واختلف فيه ابن عمر وقال الشافعي ما أقبل

منهما من الوجه وظاهرهما من الرأس. ومال إسحق إلى هذا القول واختاره.

وفيه قول رابع وهو أنهما ليستا من الوجه ولا من الرأس ولا شيء على من ما تركها هذا قول الشافعي وأبي ثور وكان مالك والشافعي وأحمد يرون يأخذ المتوضيء ماء

جديدا لأذنيه

قال أبو بكر: وهذا الرأي قالوا غير موجود في الأخبار في حديث ابن يسار عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه وأذنيه داخلهما بالسبابتين وخالف بابهامه إلى ظاهر أذنيه فمسح ظاهرهما وباطنهما واختلفوا فيمن ترك مسح الأذنين، فكان مالك والثوري والأوزاعي وأبو ثور وأصحاب الرأي يقولون لا إعادة عليه. وقال إسحق اذنيه متعمدا لم يجزه. وقال أحمد إن تركه متعمدا أحببت

إن ترك

مسح

أن يعيد

قال أبو سعيد: معي

أنه قد جاء نحو هذا في معاني قول أصحابنا مع ثبوت مسح الأذنين في الوضوء عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلا وأمرا فيها أحسب ولا يجوز تركهما عندنا على التعمد لثبوت التأسي بالنبي، فمن تركهما على التعمد ففي أكثر القول معنا أن

1.9 -