الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١١١مأخوذا من المواجهة لسمي الصدر وجها لأنه مما يواجه به. وقد يواجه غير الوجه أيضا فلا يستحق اسم وجه والله أعلم.
مسألة: ومن توضأ وسها عن الأذنين حتى قضى صلاته فما نقول أن
عليه إعادة
•
مسألة من الزيادة المضافة من الضياء: والخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم الأذنان من الرأس ضعيف، لأن رواية شهر بن حوشب قد طعن فيه أصحاب الحديث، يقال انه سرق خريطة من بيت المال، فقال الشاعر:
لقد باع شهر دينه بخريطة
فهل يؤمن القراء بعدك يا شهر
مسألة: ومن كتاب الشرع: وقال بعض لا يُغسل الأذنان مع الوجه.
ومن الكتاب: ويؤخذ للأذنين ماء خالص لما دل أنهما سنة على حيالهما
ومن كتاب الشرح: وأما الناسي لمسح أذنيه فقد تقدم فيما شرحنا من. ذكرهما ما فيه كفاية عن إعادة ذكر حكمهما فى العمد والنسيان إن شاء الله
•
وقد يوجد لبعض أصحابنا وهو رايش بن يزيد أنه قال إذا توضأت لم أحتج إلى مسحهما، لأنهما إن كانتا من الوجه فقد غسلته. وإن كانتا من الرأس فقد
مسحت رأسي وهذا القول أيضا فيه نظر. وقد اختلف الناس في حكم الأذنين، فقال قوم هما من الوجه ويغسلان معه عند الطهارة لأنهما مما يواجه بهما. وقال قوم هما من الرأس ويمسحان معه. قال قوم مقدمهما من الوجه ومؤخرهما من الرأس، فصاحب
هذا القول يوجب غسل مقدمهما مع الوجه ويؤمر بمسح مؤخرهما مع الرأس
والذي يذهب إليه أصحابنا والنظر يوجبه أنهما سنة على حيالها ويؤخذ لهما ماء
جديد ولا يجتزئ بمسحهما عن مسح الرأس ولم يجمعوا أن غسلهما من فرض غسل الوجه دل أنهما سنة على حيالها والله أعلم.
ويدل على هذا أن المحرم لا يحل له من شعرهما ولو كان أقرع الرأس، ولما كان شعر الرأس من أعلاهما أو خلفهما غير متصل بهما، خرج أن يكونا منه. ولما كان