الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣٠قال غيره: نعم قد قيل في الوضوء بالاختلاف، فقال من قال أنه لا يجزئه
إعتقاد الوضوء لصلاة إلا مع الوضوء مع ابتداء به، فإذا اعتقد الوضوء لصلاة بعينها أو لصلوات صلى بذلك الوضوء تلك الصلاة أو الصلوات حتى يعلم أنه انتقض. وأما إذا لم ينوه لصلوات فإنما يصلي به ما نوى أن يصلي به من الصلوات. وأما ما لم ينو فلا يصلي به وقال من قال ولو لم ينو أن يصلي به صلاة معروفة، فإذا علم أنه لم ينتقض صلاها به ولو لم ينو أن يصلي به تلك الصلاة عند الوضوء
وقال من قال: لا يصلي به إلا ما نوى أن يصلي به. وقال من قال انه يجزئه الاعتقاد للوضوء ما لم يتم الوضوء كله ولو بقيت جارحة، فإذا فرغ من الوضوء كله لم يجزه الاعتقاد بعد ذلك، وكان القول فيه على ما مضى من الاختلاف
وقال من قال إذا توضأ لصلاة فإنه يصلي به تلك الصلاة وإن نوى أن يصلي به صلاة أخرى قبل أن يصلي به تلك الصلاة التي نواه لها أو في دبرها قبل أن يهمل
وضوءه أجزأه ذلك أن يعتقد لصلاة بعد صلاة في وقت واحد أو أوقات مختلفة
وقال من قال إذا توضأ وضوء الفريضة واعتقد وضوء الفريضة ولم ينو به صلاة معروفة إلا أنه اعتقد وضوء الفريضة لصلاة الفريضة، فإنه يصلي بهذا الوضوء ما لم يعلم أنه انتقض. وإن نوى صلاة فريضة بعينها كان الاختلاف فيه
كما مضى
وقال من قال إذا توضأ لصلاة فريضة صلى به ما كان من الصلوات الفريضة ما لم يعلم أن وضوءه انتقض. وقال من قال ولو توضأ لنافلة أو لنسك أو لشيء من الطاعات فإنه يصلي به لفرائض وغير ذلك حتى يعلم أن وضوءه انتقض وكل هذا من
قول المسلمين ويخرج على مذاهب الحق إن شاء الله
•
- 130