بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٣١

الباب السابع والعشرون

في المتوضئ إذا شك أن وضوءه انتقض

من كتاب الأشراف: قال أبو بكر: وإذا أيقن المرء في الطهارة ثم شك في الحدث فهو على طهارته. وهذا مذهب الثوري وأهل العراق والشافعي وأصحابه والأوزاعي وأصحاب الرأي. وبه قال أحمد وعوام أهل العلم. وروي عن الحسن أنه قال: إن شك في وضوئه قبل أن يدخل في الصلاة فإنه يتوضأ، وإن شك وهو في الصلاة مضى في صلاته. وفيه قول ثالث قاله مالك في الذي شك في الحدث إن كان

ذلك يستحكه كثيرا وهو على وضوئه فإن كان ذلك لا يستحكه فعليه وضوؤه. وبالقول الأول نقول استدلالاً بخبر عبد الله بن زيد أنه قال: شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل نحيل إليه الشيء في الصلاة فقال: لا ينقل حتى يسمع صوتا أو

يجد ريحا

قال أبو سعيد: التواطؤ من قول أصحابنا أنه إذا ثبت الوضوء فلا يزيله الشك بالأحداث المعارضة له حتى يستيقن المتوضيء أنه قد أحدث حدثا به انتقض وضوؤه.

وأما إذا شك في الوضوء أتوضأ أو لم يتوضأ، فمعى أنه في بعض قولهم أنه ما لم يدخل في الصلاة فعليه الوضوء ولا يدخل في الصلاة إلا بوضوء على يقين، فإذا دخل في الصلاة ثم شك أتوضأ أو لم يتوضأ، فمعي أنه يخرج من قولهم أنه لا وضوء عليه لدخوله في حكم الصلاة وموجب له الحكم أنه لا يدخل في الصلاة إلا بحكم وضوء. ومعي أنه من قولهم انه ما لم يتم الصلاة وبقي عليه حد فشك أتوضأ أم لم

-

-