الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠-
250
-
أيْمَانُكُمْ ((1) فحرم بهذه الآية كل امرأة لها زوج، ثم نسخ هذه الآية وخص حكمها بسبايا بني المصطلق وغيرهم، ولهن أزواج مقيمون في دار الحرب. فقال قوم بل استنى في هذه الآية: (وما مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)
،
يعنى من السبايا وأما قوله تعالى: (فما استمتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فآتوهن أجورهن فريضة ولا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيتُم بِهِ مين بعد الفريضة) ففى قراءة عبد الله بن مسعود: (فما استمعتم به فهن إلى أجل مسمى، ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة) يعنى من الأجل الأول. والله أعلم.
قيل إن هذه الآية كانت متعة فى أول صدر الإسلام للمسلمين ثلاثة أيام، حيث اعتمروا عمرة إلا ما فلما قضى عمرته حرمها ونهى عنها أشد النهي. وكان الرجل ينطلق إلى المرأة من أهل مكة فيستمتع منها بشيء يتفقان عليه بأمر الولى فإذا تم الأجل ورغبا في الزيادة زاد، ولم يحضر الولى وإنما يكون على العقد الأول. فإذا مات أحدهما لم يرث الحي منهما، ولم يكن منه عدة نسختها آية المعدة والمواريث. ومن قال بأن السنة تنسخ الكتاب يقول تنسخ بقول الرسول عليه السلام: «لا نكاح إلا بولى
عليها
و شاهدين)
(1) من الآية 24 من سورة النساء