بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٥٦

مسألة: وسألته عن رجل قبح رجلا أو لعنه وهو متوضئ هل ينتقض وضوؤه؟ قال لا وقد أثم ويستغفر ربه.

مسألة: عمن قال لم أوجبت على من كذب متعمدا أن وضوءه ينتقض، ما جوابه؟ فجوابه أن الوضوء من الايمان وأن الكذب ينقض الإيمان. وقد جاء الأثر عن النبي أنه قال: من كذب كذبة فهو منافق إلا أن يتوب وكل ما نقض الإيمان من القول نقض الطهارة لأن الوضوء من الإيمان فلا يكون الإيمان ينتقض. وتثبت الطهارة إذا كان الإيمان انتقاضه من جهة القول باللسان فهذا من الجواب عليه. وحفظت عن أبي سعيد أسعده الله أنه قال الذي يقول ان المعاصي تنقض الوضوء يقول ان الكذب ينقض الوضوء.

وقد وجدت أنا في الأثر أن الأكثر من قول المسلمين أن المعاصي لا تنقض الوضوء. وقد وجدنا أيضا أن الكذب المتعمد عليه لا ينقض الوضوء ولا الصيام. وقد وجدنا أيضا في بعض القول أنه ينقض وهو أكثر القول فيما عرفنا. فإن كذب كاذب وصلى ولم يتمسح وهو يعلم أن الكذب ينقض الوضوء فقد وجدنا في هذه المسألة أن عليه الكفارة. والكفارة على ما وجدنا فيه. وعرفناه عن أبي سعيد عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا مخيرا في ذلك فيما عرفنا والله

أعلم بالصواب

مسألة

من الزيادة المضافة: النقض إفساد كل عمل من بناء أو غيره

والنقض اسم البناء المنقوض يعني اللبن إذا خرج منه

قال الشاعر:

لا يأمنن قوي

نقض مرته

إني أرى الدهر ذا نقض وإمرار

- 156 -