بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٧٩

الباب التاسع والثلاثون

في نقض الوضوء بالأعمال ومس الأشياء

ومن كتاب الأشراف: وليس على من مس أبطه ومغابنه وضوء. روينا عن ابن عباس أنه قال فيمن مس ابطه لا شيء عليه. وبه قال أحمد والحسن البصري والحارث العالي ومالك بن انس والليث بن سعد والشافعي وأحمد واسحق وأبو ثور

وأصحاب الرأي. ولا يثبت عن عمر ما روي عنه لأنه عن رجل مجهول عنه وحديث ابن عمر رواه ليث بن مجاهد وليس واحد منهما ثابتا. وليس على من ذبح ذبيحة وضوء. وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر بمنى ثلاثة وستين بدنة ولم نعلم أنه أحدث لذلك طهارة. وهذا قول عامة أهل العلم في جملة ما يحسب به ان من

تطهر، فهو على طهارته إلا أن تنقض طهارته كتاب أو سنة أو إجماع.

قال أبو سعيد: أما مس الأبط وغيره من البدن ما سوى العورات فلا معنى للنقض، به كذلك جميع الأفعال المباحة من الذبح وغيره ما لم تعارض البدن نجاسة، فلا معنى لنقض الطهارة به. وأما من توضأ بحكم الكتاب والسنة والاتفاق فقد ينقضه في معاني الاختلاف في قول أصحابنا غير المجتمع عليه من الكتاب والسنة والإجماع من الاختلاف من قول أهل العلم من طريق الرأي. وأما في أحكام الدين فكما قال لا ينقضه إلا أحكام الدين وهو حكم كتاب أو سنة أو إجماع.

طهارته

ومنه: وإذا تطهر الرجل ثم قص أظفاره وأخذ من شعره فهو على. كذلك قال الحسن البصري والحكم والزهري ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي والنعمان ومن بزمرتهم ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «للفطرة خمس

– 179 –

-