الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٦رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: إذا جلس بين شعبيها والتزق الختان بالختان فقد
وجب الغسل.
وقال أبو سعيد هذا القول عندي مما يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا عليه ومعي أن ذلك القول الأول لا معنى له لثبوت الاغتسال بكتاب الله تبارك وتعالى بالملامسة ولثبوت الملامسة من الجماع الذي يجب به الحد في الزنا والعدة من الطلاق وكثير من المعاني التي يجب بها حكم الجماع انه بالتقاء الختانين ومغيب الحشفة، وكذلك يخرج عندي في معاني الاتفاق بين أصحابنا أنه إذا غابت الحشفة مجامعا في ذكر أو أنثى من قبل أو دبر الأنثى أن الغسل لازم للجميعين الناكح والمنكوح وأحسب انه يخرج كان خطأ أو عمدا. وكذلك مغيب الحشفة في فروج جميع الدواب مما معنا انه يجب به منه الغسل ولو لم ينزل. ومعي انه معاني ثبوت السنة تثبيت في معنى من معاني قولهم في مثل هذا ومنه واختلفوا في الجنب يغسل فيحدث قبل أن يتم غسله فقال عطاء وعمرو بن دينار والثوري يتم غسله ويتوضأ وهذا سبيله مذهب الشافعي. وقال الحسن البصري استئناف الغسل الأول أصح.
منهم
انه إذا
قال أبو سعيد معي أن أكثر قول أصحابنا أن الاحداث لا تنقض طهارة الاغتسال من الجنابة وأنه إذا ثبت الغسل لشيء من الجوارح على انه حال لا يلزم اعادتها من الحدث ولا غيره ولا يبعد عندي ما قال لمعنى قول من قال غسل الجنب بعض جوارحه وانشغل عن تمام غسله حتى جف أن عليه الإعادة وإذا ثبت معنى هذا لهذا المعنى كان بالحدث أقرب عندي ولعل الذي ذهب الى هذا يشبه الغسل بالوضوء للمخاطبة به جملة والمخاطبة بالوضوء جملة
ومن
الكتاب: واختلفوا في الجنب يخرج منه المني بعد الغسل فروينا عن علي وابن عباس وعطاء انهم قالوا يتوضأ وبه قال الزهري ومالك والليث بن سعد والثوري وأحمد وإسحاق. وقال سعيد بن جبير لا غسل إلا عن شهوة. وقال الحسن البصري والأوزاعي إن كان بال قبل أن يغسل فلا إعادة عليه ويتوضأ. وإن كان لم يبل حتى اغتسل اعاد الغسل. وفيه قول ثالث وهو عليه أن يغتسل خرج منه ذلك قبل ان يبول أو بعد هذا قول الشافعي قال أبو سعيد معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا جميع ما قال انه قيل إلا أنه لا يخرج على النص انه إذا لم يكن بال واغتسل ثم خرج شيء بعد ذلك انه لا غسل عليه وعامة قولهم انه ان لم يكن بال واغتسل ثم خرج منه بعد ذلك مني أن عليه الغسل إلا أن يعلم انه نطفة ميتة. فان