الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٦الغسل، وإن لم يقذف الماء، وما كان دون ذلك فلا غسل عليه في ذلك، ولا فيما يخرج منه من المذي. قال أبو سعيد: معي أن ثبوت الغسل بمعنى الجماع إذا غابت الحشفة في جميع ذوات الأرواح من الدواب، والبشر من أنثى أو ذكر، في قبل، أو دبر، أن على المجامع من الرجال في ذلك على هذا بهذا المعنى الغسل، ولو لم ينزل الماء الدافق. وقد جاء في معنى ثبوت الغسل، في ذلك ما يشبه معاني الاتفاق من قول أصحابنا، وأرجو أنه من قول قومنا ولا أعلم في ذلك اختلافا.
ومعي
انه جاء عن الأثر عن النبي هو ما يوجب ثبوت الغسل بمعنى الجماع، ولو لم ينزل المجامع النطفة، ولا المجامع من ذكر أو أنثى، وأما في مغيب الحشفة والتقاء الختانين بالنص من القول .. وأما في الدبر فإن لم يكن ذلك بالنص فبمعنى ما يشبه ذلك أو ما هو مثله، فإذا غابت الحشفة في الدبر، ولو لم يكن ثم ختان، وجب معنى الغسل بوجوب ثبوت الجماع، ومعنى ثبوت الاتفاق، ان الجماع يوجب الغسل من كتاب الله تبارك وتعالى، وسنة محمد صلى الله عليه وسلم، واتفاق قول أهل العلم وهو قوله: (أولامستم النساء)، فصح التأويل أن الملامسة هاهنا الجماع والجنب في معنى الاتفاق خارج من معنى الملامسة بالتسمية، لقوله: (وإن كنتم جنبا فاطهر وام، والقصة كلها أو لامستم النساء، فالجنب هاهنا يثبت عليه معنى الغسل بكل ما كان جنابة وبالملامسة، يجب الغسل ولو لم يثبت ثم حصول جنابة إلا بمعنى الجماع، فإنه قد صار حكما مشبها للجنب في ثبوت الغسل بالكتاب والسنة والاجماع، فلما أن ثبت بمعنى الاتفاق ان الجماع؛ هو الذي يوجب الغسل ويوجب الحد في الزنا ويوجب العدة ثبوت على المجامعة بالنكاح هو أن تغيب الحشفة ويلتقي الختانان في القبل من المرأة، ثبت معنى ذلك أنه بمغيب الحشفة يحصل معنى الجماع في الدبر من ذكر أو أنثى، بما يوجب حد الزنا والغسل، لانه له معنى لالتقاء الختانين، وإنما صح انه لما غابت الحشفة في القبل؛ كان ذلك ملتقى الختانين، لأن من المرأة لا يلقاه الختان من الرجل، وإنما هو يساويه ويصير بحده منه من حيث لا يمسه في الجماع، ولا تغيب الحشفة حتى يلتقي الختانان بالتساوي، ولا يلتقي الختانان حتى تغيب الحشفة فثبت انه بمغيب الحشفة؛ وجب الغسل والحد، لا لمعنى التقاء الختانين، لانه يخرج في معاني الاتفاق انه لو مس الختان الختان؛ بوجه من الوجوه المماسسة من الفرجين والتقيا على هذا من غير ان تغيب الحشفة في الفرج، لم يكن ذلك التقاء الختانين في الجماع، ولا موجب للغسل في معنى
الختان
-