الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٠ذلك إذا وقع اسم تطهير لقوله تعالى؛ وإن كنتم جنبا فاطهروا، وأحسب انه يخرج في بعض ما قيل انه ان فعل ذلك عامدا، أو ناسيا، فهو سواء
ومعي انه يخرج انه ان فعل ذلك ناسيا فلا إعادة عليه، وان فعل متعمدا كان عليه الاعادة، ومعي انه قيل: أنه إن غسل شيئا من جوارحه ثم اشتغل عن كمال غسله بغيره من الأسباب حتى جف ما غسل، أن عليه إعادة الغسل لما جف مع الغسل لما بقي من جسده، ولعل صاحب هذا القول يشبه الغسل بالوضوء، ولا اعلم أن أحدا يشبه الغسل بالوضوء، في معنى الترتيب على معنى اللازم. وقد قيل ذلك على معنى ما يؤمر به في الادب
ومعي انه يخرج في بعض معاني ما قيل انه لو نسي شيئا من غسل جسده وتوضأ انه وصلى ان عليه اعادة ما نسي غسل ذلك ويصلي ولا إعادة عليه في الوضوء، ومعي قد قيل؛ انه يعيد الغسل والوضوء والصلاة، إذا كان قد صلى على ذلك. واثبت ما يكون عندي في هذا قول من يقول: ان الغسل يقع متفرقا على العمد والنسيان، جف أو لم يجف، صلى أو لم يصل، فإنما عليه إعادة غسل ما نسي أو ترك ما غسله، وصلى فإن كان على وضوء لم يكن عليه إلا غسل الذي ترك وإعادة الصلاة. وكذلك لو لم يصل حتى ذكر ذلك، ورجع الى غسله فغسله، فقد ثبت له حكم الوضوء، جف وضوؤه وغسله أو لم يجف، قرب ذلك أو بعد، فإنما عليه غسل ما بقي من بدنه والصلاة إن لم يكن صلى، وإعادة الصلاة إذا كان صلى على ذلك، إلا أن يكون الذي تركه من غسل بدنه هو شيء من جوارح الوضوء، فلم
يقع عليه حكم الغسل، فإن ذلك يقع ذلك عندي موقع من ترك شيئا من الوضوء
وقد قيل فيمن ترك شيئا من وضوئه ناسيا، أو عامدا، حتى جف وضوؤه،
أن عليه إعادة الوضوء، وقيل عليه الاعادة في العمد وليس عليه في النسيان؛ إلا غسل ما ترك مالم يدخل في الصلاة، فإذا دخل في الصلاة كان عليه إعادة الوضوء كله في العمد والنسيان، وقيل لا إعادة عليه ولو دخل في الصلاة ولو صلى إلا غسل ما ترك، والصلاة ويعجبني في النسيان؛ أن تكون الاعادة عليه إلا في غسل ما ترك، مالم يدخل في الصلاة، فإذا دخل في الصلاة كان عليه إعادة الوضوء، إلا أن يكون في وقت الصلاة ويخاف فوت الوقت إذا أعاد الوضوء كله. وان يدرك الصلاة
في الوقت غسل ما كان ترك، وصلى؛ أعجبني ان يغسل ما ترك ويصلي