الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٨الغسل إذا اغتسل ولو لم يعلم أنه أصابته الجنابة ثم علم بعد ذلك أنه أصابته الجنابة ثم د ذلك الغسل كذلك. قال أبو المؤثر عن محمد ابن محبوب ومن موضع آخر. ومن جواب أبي عبدالله رضي الله عنه. قلت: فرجل أصابته الجنابة في الليل ولم يعلم بها حتى أصبح فقام فاغتسل من حر أو غير ذلك ولم ينو به من الجنابة ولم يكن علم بها وصلى الفجر. فلما كان في النهار علم أن الجنابة كانت أصابته في الليل ونسيها ثم قام واغتسل ولم ينو بذلك الغسل للجنابة ثم ذكر بعد ذلك أن الجنابة كانت أصابته أيجزيه ذلك الغسل للجنابة؟ قال: لا يجزيه ذلك وعليه إعادة الغسل بالنية أنه للجنابة وعليه إعادة تلك الصلاة لأنه لا يصلح ذلك إلا بالنية. قلت له: فإن كان اغتسل ونوي به يجعله وضوء الصلاة نافلة أيجزيه ذلك للجنابة قال: لا. قال: ولو أن رجلا تصدق بخمسة دراهم على الفقراء ثم نظر فإذا له مائتا قد حالت درهم حولا، لم يكن ذلك يجزيه للزكاة، وعن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله وحفظ عنه في الرجل تعنيه الجنابة ولا يعلم بها ثم يغسل ولا يريد به الجنابة. قال: فيها اختلاف من الفقهاء منهم من قال: يجتزى به ومنهم من قال: لا
يجتزى به.
قال غيره: قال المضيف: أرجو أنه أبو سعيد معي أنه قد جاء هذا في معنى الاختلاف في معاني قول أصحابنا. فمعي أنه في بعض ما قيل أنه إذا اغتسل غسلا مثل ما يجزيه للغسل من الجنابة أن لو قصد إليه أجزاء ذلك لأنه قد حصل الغسل الذي كان مخاطبا به. من ذلك أن يقصد إلى الغسل إذا لم يعلم بذلك وهو معذور فيما لم يعلم. ومعي أنه قيل إن كان قد علم بالجنابة ثم نسيها فغسل هذا الغسل أجزاء لأنه كان قد علم وكان مخاطبا بذلك. والناسي معذور. ولا يجزيه إذا لم يكن علم بالجنابة وفرق صاحب هذا القول بين من لم يعلم بجنابته وبين من علم بها ثم نسيها لمعنى ما مضى من ذكره لها. ومعي أنه قيل يجزيه ذلك الغسل على الوجهين جميعا. لأنهما كلاهما معذوران، وقد حصل لهما العمل الذي يقع اداء الواجب أنه قيل لا يجزيه ذلك الغسل على الوجهين جميعا من وجه أن الغسل من الجنابة عمل لا يقوم العمل إلا بالنيات فإذا وقع على غير النية لم يتم ومعي أنه يخرج في معنى القول أنه لا يجزيه ذلك إذا كان قد علم ونسي ويجزيه إذا لم يكن علم على ما يشبه ما قيل فيمن تيمم وفي رحله ماء فلما صلى وجد الماء في رحله حاضرا ولم يكن يطلب الماء ففي بعض القول يجزيه على الوجهين جميعا. علم به ثم نسيه أو لم يكن عالما به
ومعي
- 48 -