الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٩الماء يجزي صبه على الجسد بدون العرك
وقد قيل ليس على من لم يقدر على عرك شيء من بدنه لعذر ولم تنله يده أن الصب يجزيه وليس عليه أن يغسل له غيره إذا لم ينله وليس عليه أن يعرك بغير يده بخشبة ولا ثوب ولا غيره ولا يعركه بشيء إذا لم يمكنه غسله بنفسه بيده. ويجزيه صب الماء عليه على حال ولو لم يكن صب الماء له حركة تقوم مقام العرك وتكون مباشرة الماء للجسد قائما مقام العرك في هذا الفصل.
ومعي أنه قد قيل أن ذلك يجزي لمعنى عذر أو لغير معنى عذر وقد مضى ذكره فيما مضى من هذا الجزء
ومن كتاب المعتبر: وسئل هاشم وموسى عن رجل تصيبه الجنابة فيخزق الدلو وقد غسل بعض جسده أو ينقطع الدلو ولا يجد الماء حتى جف هل يجزيه ما غسل من قبل؟ قال: نعم. إذا كان لم يكن يشغله عن عرض الدنيا. وكذلك زعم في الوضوء للصلاة إذا توضأ بعض وضوئه ثم انقطع دلوه واهراق ماؤه حتى جف وضوؤه الأول. فإذا أصاب الماء فإنما عليه ما بقي من وضوئه وإن كان توانيه بشيء من عرض الدنيا فليس يجزيه الوضوء.
قال غيره: قد مضى معنى ذكر هذا في الغسل والوضوء جميعا في جزء الوضوء وفي الغسل في جزء الغسل لما يجتزى عن إعادة ذكره لما قد مضى بتبيين أمره وإنما أحببنا ذكر المسألة بعينها في موضعها إذا لم يكن في الغسل ذكر معنى المسألة وإنما هو رفع معنى الاختلاف
وأكثر القول معنا في الغسل أنه ليس كالوضوء في مثل هذا والوضوء أشد وإن
كان ذلك كله مما يختلف فيه ويحسن فيه معنى الاختلاف
-09 -