بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٨

أجزاء ومن وقع في ماء له حركة أو موج وحركة تضرب بقدر ما تنظف أجزاه وإن

لم يعترك.

•

قال غيره: معي أنه قد قيل في هذا وثابت معنى عندي بحصول الطهارة بمعنى ثبوت مماسسة الماء للبدن مع الحركة التي تقوم مقام العرك في الغسل من وقوع الماء على البدن أو من حركة البدن في الماء ومعي ومعي أنه قد قيل أنه يجزي مماسسة الماء لبشرة البدن إذا بلغ منه حيث يجب الغسل وبل البدن كله بالماء فجرى ذلك في الغسل لبلوغ الماء الطهور من البدن إذا كان طهورا مطهرا ومعي أنه قد قيل أن ذلك يجزيه ولو لم يرد به الغسل إذا حصل له ذلك وثبت معناه مع الإرادة للغسل به والتطهر به ولا يجزيه إذا وقع ذلك على غيرنية على قول من يقول أنه لا يثبت الغسل إلا بالنية والقصد إليه. ولا أعلم اختلافا يبين لي أنه إذا حصل له معنى الغسل بالحركة التي تقوم مقام العرك كان من فعله أو من فعل غيره أو من حركة الماء عليه مع قصده إلى إرادة الغسل أن ذلك يجزيه إذا كان قصده ذلك الغسل من الجنابة.

ومن غيره: من اللازم ولعله يختلف ذلك فيه إذا وقع ذلك موقع الغسل أن لو قصد إليه به ولا أجد فرقا بين ذلك إذا حصل معنى الغسل ولو فعل به ذلك أو ألقي في الماء مجبورا فثبت عليه من الحركة في الماء حين القي فيه ما يجزيه وتقوم به الغسل وقد مضى في مثل هذا ما ارجو أن فيه كفاية عن إعادته وإعادة ذكره

ومن الكتاب: وعن رجل يغسل من الجنابة لا ينال عرك بعض ظهره هل يجوز

•

أن يفيض على ذلك الموضع الماء؟ فليجتهد في عرك ما نال من ظهره ومن جسده وما لم ينل من عرك ظهره رجوت أن يجزيه إفاضة الماء عليه إن شاء الله. قال غيره معي أنه قيل إذا كان صب الماء من الحركة على الجسد بقدر ما يقع موقع العرك الذي به يثبت معنى الغسل. هو ما كان من العرك الذي يقع عليه إسم العرك ولو جف وقوعه فهو موجب حكم العرك فإذا وقع الصب موقع العرك فلا أعلم اختلافا أنه مجزي للغسل ولو أمكن عركه باليد أو بغيرها وأنه إذا ثبت معناه على الجسد ثبت معنى به على الاختيار. وإن صب الغاسل الماء وعرك كان ذلك أفضل. وإنما يخرج الصب عندي مجزيا إذا لم يكن الغاسل عرك شيئا من جسده فصب الماء عليه صبا بغير معنى حركة تقوم مقام العرك أن ذلك مجز إذا لم يقدر على العرك ولو لم يثبت للصب معنى حركة تقوم مقام العرك ولا أعلم في ذلك اختلافا. عند عدم العرك أن

الغسل

1041