بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٦٦

يتنظف أجزاء ذلك وإن لم يتعرك. الذي تقدم من جوانبا قبل هذا الموضع يدل على جواز هذا بما ذكرنا. أن طهارة الجنب عبادة ولا يسقط فرضها إلا بقصد وإرادة فإن كان الجنب قصد بوقوعه في الغيث حتى يضر به الاغتسال مما أمرنا بالاغتسال منه وعم ضرب الماء سائر جسده المأمور بغسله من فمه وداخل أنفه وتحت ابطه وجميع المواضع بغسلها. وفي نفسي من جواز هذا على ما شرطنا شيء لأنه لم يفعل الغسل الذي أمر به لأن من أمر بفعل شيء من طريق العبادة لم يكن له أن يولي غيره ذلك الفعل الذي خص به نفسه إلا ما قام دليله. وهو الحج الذي يفعله الغير عنه بأمره عند عجزه

عن فعله

•

وأما قوله من وقع في ماء له موج وحركة يضرب بقدر ما يتنظف. وإن لم يتعرك فقد بينا أن الساقط في الماء والمغتسل لغير جنابة لا يكون مغتسلا الغسل الذي أمر به لأنه لم يقصد إلى انفاذ العبادة التي أمر بفعلها. وأما قوله ومن غسل جارحة: من جوارحه مثل رأسه أو غيره ثم خرج في أمر عناه فليس عليه إلا غسل ما بقي من بدنه. هذا الذي قاله من تفريقه الطهارة موجودة جوازه في قول أصحابنا وغيرهم غير أنه لم يمر على هذا الأصل حتى خالف بينه وبين الطهارة من الحدث فقال وإن ظهر بعض جوارحه ثم أخر الباقي حتى جف ما طهر وانه يبتدئ للطهارة وجوز ذلك في الطهارة من الجنابة وهما طهارتان من حدثين. فمن أين وجب

•·

افتراقهما عنده؟ مسألة: وسمعته يقول في رجل كان فيه الغبرة ثم غسل من تلك الغبرة وهو جنب ناس الجنابته. فقال إن كان ذلك الغسل مثله ينفي من الجنابة فقد أجزاء مسألة: وسألته عن رجل اغتسل من جنابة ونسي أن يدخل يده في أذنيه حتى

فرغ من غسله. قال: يغسل أذنيه وليس عليه بدل الغسل

مسألة: وعن رجل يغسل من جنابة ولا ينال عرك بعض ظهره هل يجوز أن يفيض على ذلك الموضع الماء فليجتهد في عرك ما نال من ظهره ومن جسده وما لم ينل من عرك ظهره رجوت أن يجزيه إفاضة الماء إن شاء الله

مسألة

: وعن الجنب يغسل فخذيه من النجاسة حين أصابته قبل أن يتوضأ وضوء الصلاة هل يجوز له ألا يغسل ذلك العضو الذي غسله بغير الوضوء؟ فعلى ما

-

66 -