الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٦٨الوضوء وإن كان من سائر البدن فإنما عليه غسل المواضع
ومن غيره: وعن أبي الحواري قال: وكذلك الجنب إن غسل ثم نظر فإذا في
يده موضع مقدار الدرهم لم يمسه الماء؟ قال: يعيد الغسل كله
•
ومن غيره: قال: وقد قيل إنما عليه أن يغسل ذلك الموضع ويصلي. وقال من قال: يغسل ذلك الموضع ويتوضأ ويعيد الصلاة. وقال من قال: يعيد ذلك وحده ما لم يجف الغسل. وقال من قال: عليه إعادة الغسل والوضوء
مسألة: ومن جامع أبي محمد وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بمد من ماء والمد قيل أنه رطل وثلث برطل زماننا فهذا يدل على أنه يمسح أعضاءه وهو لها غاسل والغسل عند أصحابنا هو إفراغ الماء وإمرار اليد على البدن. وهو قول مالك وابن عليه وأما غيرنا فصب الماء عندهم بظاهر اللغة. واحتج من ذهب إلى هذا المعنى بقول لبيد:
وبتنا جميعا ناعمين بلذة
تحدثني طورا وانشدها
الغزل
وجاء سحاب فاغتسلنا بقطرها
وما عملت كفي عراكا لمغتسل
ومن الكتاب: ويكره لطم الماء بالوجه عند الطهارة، وإذا بدنه بالماء مسح فقد غسله. إلا أن الجنب إذا غسل ثم ذكر عضوا من أعضائه لم يصبه الماء أنه يمسحه من بلل بدنه. وفي الرواية عن النبي الله أنه اغتسل من جنابة فرأى في بدنه لمعة لم يصبها الماء فعصر جمته عليها فغسلها ومسحها فهذا يدل على أن الماء المغتسل إذا لم يباين الجسد يجوز استعماله لباقي الجسد الذي فاتته الطهارة.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل عن النبي يجزي للغسل من الجنابة صاع من ماء. قال غيره: معي أنه قد قيل هذا ولا أعلم في معنى الرواية وثبوتها اختلافا. وخارج معنى ذلك أنه إذا أمكن الصاع من الماء وجب الغسل به على من لزمه الغسل من الجنابة أو الحيض أو النفاس إذا كان مثله وكذلك كان غسل لازم وليس المعنى في ذلك عندي أنه يجزي على معنى الدلالة. لأنه قد يجزي دون ذلك لمن أبصر ذلك وإنما يخرج معنى القول إن كان ذلك يلزم به كما الغسل إذا حضر وأمكن الصاع أن يعم به غسل جميع جوارحه وبدنه بكماله وعليه أن يعمل بذلك ولا يتركه لا