بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٩٧

من

الباب السادس

تيمم الجنب الصلاته وفي صلاته

•

قال أبو سعيد: اختلف في الجنب إذا كان لا يجد الماء وحضرت الصلاة فقال قال: يجزيه تيمم واحد، وقال من قال: لا يجزيه إلا تيمم للغسل من الجنابة، وتيمم للوضوء مسألة: ومن جامع ابي محمد: - رضيه الله - وإذا عدم الجنب الماء، أجزاه التيمم في الحضر، وفي السفر، فإذا وجد الماء اغتسل ولم يكن عليه إعادة ما صلى بالتيمم لقول النبي لأبي الدرداء: الصعيد الطيب طهور يكفيك ولو إلى السنين، فإذا وجدت الماء فامسسه جلدك. وفي خبر آخر فانه خير.

فإن قال قائل: لم انكرتم أن يكون الاغتسال ندبا دون ان يكون واجبا؟ لقول النبي: فإنه خير. قيل له: ليس في هذا دليل على انه ندب بل الأمر إذا ورد أو رد بالفعل فهو على الوجوب الى ان يقوم دليل بخلافه. وقال الله ـ تبارك وتعالى -: يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون)، فليس هذا مما يدل على انه فرض ولا ندب والله أعلم

ومن (الكتاب): قال الله تعالى: (وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء). الدليل على ان للجنب ان يتيمم إذا لم يجد الماء لأن الله - جل ذكره ـ ذكر في ابتداء الآية بأنواع الطهارات بالماء. فلما قال: وان كنتم مرضى أو على سفر)؛ أراد أن تكون طهارة التيمم مقام طهارة الماء، والله أعلم. فوجب أن يكون قوله: (أو لامستم النساء) كناية عن الجماع، فيقوم ذلك مقام قوله: وان كنتم جنبا فاطهروا. ويؤكد ذلك ما روي عن عمار انه

4 v-