الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٩٩الرأي. وهو قول عامة الفقهاء. وقد روينا عن عمر بن الخطاب وابن مسعود قولا؛ معناه منع الجنب ان يتيمم وبالقول الأول يقول: أبو سعيد التيمم على الجنب عند عدم الماء، ولما ثبت له من العذر ثابت في كتاب الله - تبارك وتعالى - لعموم الآية؛ وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر) (الآية) فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا). وكل من لم يجد الماء وخوطب بفرض، او بواجب لا يقوم الا بالطهارة من الوضوء، والغسل، كان التيمم بالصعيد ثابتا عليه بدلا عن الطهارة عندنا بكتاب الله وسنة نبيه، واجماع المسلمين
6
ومن الكتاب: قال أبو بكر؛ واختلفوا في غشيان من لا ماء معه من المسافرين، فروينا عن ابن عمر وابن مسعود لمن هذه صفته أن يجامع، وبه قال الزهري، وقال مالك: لا أحب له ان يغشى أهله، إلا ومعه ماء. وقد روينا عن ابن عباس؛ انه أباح له أن يغشى ويتيمم، ويصلي. وبه قال جابر بن زيد، والحسن البصري، وقتادة، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، واحمد، وإسحاق وأصحاب الرأي و به نقول: وذلك إنما هو مباح لا يجوز المنع منه إلا بحجة. وفيه قول ثالث قال عطاء: في المسافر لا يجد الماء إذا كان بينه وبين الماء
أربعة أميال فأكثر، فليصب أهله. فان كان ثلاث فما دونها، فلا يصيب أهله
•
وقال الزهري: ان كان في سفر لا يقربها حتى يأتي الماء، وان كان مقربا فلا بأس أن يصيبها، وان لم يكن ماء وعنده ماء. قال أبو سعيد: لا أعلم في قول أصحابنا شيئا يدل على منع الجماع من طريق عدم الماء، وهو جائز عندنا في انه حال على كل مسافر، أو مقيم، إذا كان لا علة تمنعه عند عدم الماء بكتاب الله - تبارك، حيث يقول في معنى التيمم: أولامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا، لم يكن عند عدم الماء في المخاطبة منع الجماع بل يدل على الاطلاق
وتعالى
في كل موضوع
ومن (الكتاب): قال ابو بكر؛ واختلفوا في الجنب يخشى البرد على نفسه إذا اغتسل. فقال عطاء: يغسل وان مات لم يجعل الله له عذرا. وبه قال الحسن البصري. والقول الثاني: أن يتيمم ويصلي ويعيد الصلاة، وكذلك قال الشافعي: والقول الثالث ان يتيمم، ويصلي، ولا يعيد، ويصلي، ولا يعيد، هذا قول مالك والثوري، وبه قال النعمان. وفيه قول رابع: وهو ان يجزيه ذلك في السفر، ولا يجزيه إذا كان مقيما. هذا قول يعقوب ومحمد، وكما قال مالك والثوري وبه
-