بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٠٤

على غير طهارة من غير جنب، ولا حائض، فمعي؛ انه يختلف فيه من قول

أصحابنا

فقال

من قال: منهم بمعنى ما مضى من القول في الجنب، والحائض انه لا يقرأ القرآن إلا متطهرا بوضوء تام إلا لمعنى ضرورة لذلك. وقال من قال: منهم فيها أحسب بالاجازة لذلك على غير ضرورة الآية والآيتين لمعنى تذكر أو فتح على أخيه ولا يتعمد لقراءة إلا على طهارة في بعض قولهم أجازه ذلك الى سبع آيات، أو نحو ذلك، وأرخص ما يخرج في قول أصحابنا من قراءة القرآن على غير طهارة إذا لم يفتتح السورة، ولو يختمها ويقرأ ما بين ذلك. وأما حمل المصحف فلا يخرج عندي من قولهم بمنزلة القراءة، ولا أعلم في قولهم نهيا عن ذلك. إلا الجنب والحائض، وان يدخلا به الخلاء. ويعجبني ان ينزه المصحف عن حمله ومسه بمنزلة قراءة القرآن، للقول الذي قيل فيه من تأول ذلك، لانه لا يمسه إلا المطهرون الكتاب المكنون، فإذا ثبت في معنى ذلك كان في معنى مسه من الارض كمسه من السماء،

ولا يكون إلا متطهرا، والله أعلم

1.2 -