الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٠٥الباب الثامن
في عرق الجنب وريقه ورطوباته وما مس من شيء
ومن جامع ابن جعفر: ولا بأس بعرق الجنب والحائض وما مسا من رطب مالم يكن في أيديهما شيء من الأذى، ولا بأس بسؤرهما من الوضوء والشراب للوضوء والشراب. إلا انه كره من كره سؤر الحائض من الوضوء للوضوء، فأما الشراب؛ فلا بأس. قال غيره: قال محمد بن المسبح: كله واحد، الوضوء والشراب، لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، إذ قال لعائشة ـ عليها السلام -: تناولي الخمرة من المصلي فقالت: اني حائض فقال: ليست بيدك الحيضة فلا بأس بها لعله اراد الحيضة، فأرجوا انه يوجد كذلك
مسألة: من كتاب (الشرح): وأما قوله؛ لا بأس بعرق الجنب، والحائض، وما مساه من رطب مالم يكن في أيديهما شيء من الأذى الذي ذكره من عرق الجنب والحائض، هو عندكما قال؛ لانهما طاهران، وان النجاسة منهما في موضعهما، أو محلها وسائر بدن الجنب، والحائض طاهر. وقد تقدم فيما شرحناه في
هذا الكتاب من حكم الجنب بخبر ابي هريرة، وغيره مما يكفي عن اعادة ذكره وأما الحائض فهي والجنب سواء في الحكم. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لعائشة: ناوليني الخمرة [وهي حصير المصلى] فقالت: اني حائض فقال: ليست الحيضة في كفك، والأخبار في هذا المعنى كثيرة يكتفي بهذا عنها لمن وفقه الله وهداه. وأما قوله: ولا بأس بسؤرهما من الوضوء والشراب للوضوء والشراب إلا انه كره من كره سؤر الحائض من الوضوء للوضوء. وأما الشراب فلا بأس بسؤر الحائض والجنب طاهر لا اعرف وجه الكراهية لذلك. ولا فرق بين سؤرهما من الشراب والوضوء عندي، والله أعلم.
1.0