بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١١١

الطهارة للفم على كل حال، لئلا يكون يبقى فيه شيء من الطعام يحول بين البدن

وغسله فيكون هنالك معنى مالم يجب فيه ازالته

مسألة: من كتاب (الأشراف): سألته عن الجنب؛ هل ينام قبل ان يتوضأ أو يغسل لحال البرد أو الكسل؟ فأخبرك انا لم نجد في ذلك رخصة، وانا عاتب على نفسي في ذلك، فاسأل الله أن يعفو عني ويوفقني للذي هو خير

ومن جامع ابي الحسن: ان أكل الجنب او شرب قبل ان يغتسل فلا بأس وإن نام. وقد روي ابن عباس لعله ابن عمر سأل النبي عن الجنب ينام قبل ان يغتسل؟ فقال له: اغسل رأس ذكرك ونم. والذي يأمر بالوضوء قبل الأكل والبروز، والنوم أمره استحبابا لانه اعقب ذلك بقوله. وان فعل فأكل ونام فلا بأس عليه. ويستحب له ان يتوضأ، فان لم يتوضأ غسل فاه وحده فأكل ونام فلا بأس عليه. ولانه إذا غسل فاه ثم أكل لم يلزمه اخلاله. وان أكل قبل ان يغسل فاه،

فانه يأمره ان يخلل فاه

مسألة

•

: من كتاب (الشرح: أما قوله وقيل ان الجنب ولا يأكل، ولا يشرب، ولا ينام للنعاس، ولا يخرج الى الناس حتى يتوضأ وضوء الصلاة، فان فعل ذلك قبل ان يتوضأ فلا ينبغي له ولا نرى عليه شيئا فهذا عندي انه قال له: من طريق الاستحباب والاستحسان لأن النبي الله كان يغسل غسلا واحدا من الطواف على نسائه. وقد كان من الصحابة من يخرج الى الجهاد والى الحرب، فقيل: هو

جنب

ومن كتاب (معروض): علي ابي الحواري الفضل بن الحواري، قال ابو عبد الله محمد بن محبوب: جاء الخبر ان رجلا كان في منزله في المدينة، ثم سمع هيعة قتال المشركين والمسلمين في (أحد)، فخرج حتى انتهى اليهم فلم يزل يضارب بسيفه حتى قتل، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الملائكة تغسله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أرى صاحبكم تغسله الملائكة، فاسألوا أهله، فسألوا أهله، فقالوا: انه جنب فسمع هيعة القتال فخرج وهو جنب، وفي هذا المعنى اخبار كثيرة. قال المضيف: قال: وجدت في كتاب الامامة ان غسيل الملائكة حنضلة بن عامر، قال النبي صلى الله عليه وسلم «رأيت الملائكة يغسلونه وآخرون يسترونه». وفي الرواية عنه الله من طريق ابي هريرة انه؛ قال: لقيت النبي صلى الله عليه وسلم فمد يده ليصافحني فقبضت يدي عنه. قلت: يا رسول الله إني جنب، فقال: «المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا، وإذا كان نجسا لم يمنع

-111 -