بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١١٢

الخروج الى الناس والكلام لهم، ففي حال يكون طاهرا احرى ألا يمنع من الخروج الى الناس، والمخالطة أيضا لهم. فان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على أبي هريرة الخروج وهو جنب، والسلام عليه وهو المعلم لامته. ما ذهب عليهم من واجب او ادب فهذا يدل على جواز خروج الجنب ولقاء الناس، والكلام لهم، والنوم قبل الاغتسال،

والله أعلم.

وأما قوله: فإن غسل فاه وحده، ثم أكل وشرب، فجائز ان شاء الله. قد دخل بهذا في الجواب الذي قبله وغسل الفم ليس يرفع نجاسة كانت، ولا يثبت طهارة لم تكن ولا وقعت بعيدا لم يقصد اليه، والله أعلم

•

أهله مسألة: سألت أبا عبد الله محمد بن محبوب؛ عن رجل أصاب من فأراد أن ينام ولم يتوضأ، وأراد أن يأكل ويشرب ولم يتوضأ، وأراد أن يجامع أهله ولم يتوضأ، أله ذلك أم لا؟ حتى يتوضأ وضوء الصلاة؟ قال: إن نام أو راجع

ولم يتوضأ مسألة

: من جامع ابن جعفر؛ وقيل: ان الجنب لا يأكل ولا يشرب ولا ينام للنعاس، ولا يخرج الى الناس حتى يتوضأ وضوء الصلاة، فان فعل ذلك قبل ان يتوضأ، فلا ينبغي له ولا نرى عليه بأسا، فان غسل فاه وحده ثم أكل وشرب فجائز ان شاء الله. قال غيره: قال محمد بن المسبح: جائز ويكره له. ومن غيره: معي؛ انه يخرج في معنى الادب لا في معنى اللزوم ولا يخرج عندي في هذا كله معنى فائدة في اللزوم، إلا في الأكل إذا أكل، قبل ان يمضمض فاه خوفا أن يعلق في فيه شيء يحول بينه وبين الغسل بين اضراسه، فإنه قيل: لوانه أكل قبل ان يمضمض فاه، ثم غسل بعد ذلك، ثم دخل بين اضراسه أو شيء من فيه من الطعام يخرج في الاعتبار انه يحول بين المواضع، وبين الغسل ولا يصله الماء، وكان ذلك مقدار ظفران عليه إعادة غسل ذلك وإعادة الصلاة .. ولعله يخرج ان عليه الاعادة على هذا الوجه قليلا أو كثيرا. إذا كان يحول بين الموضوع وبين الماء ومعي: انه قيل: انه لا إعادة عليه إذا لم يعلم بذلك انه كان في فيه كان قليلا أو كثيرا. إذا كان في الفم بمعنى الترخيص في المضمضة والاستنشاق على النسيان، وذلك انه في بعض القول انه؛ لو نسي الجنب بعض المضمضة والاستنشاق في بعض غسله حتى صلى انه لا إعادة عليه في صلاته. ومعي انه؛ لو أكل ثم لم يمضمض فاه حتى جامع، أو حتى اصابته الجنابة، فهو سواء على ما

112