الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٢٩بالوضوء وإن كان لا يمكنه الغسل في المسجد إذا وصل إلى الماء لعذر بين فاحتاج أن يرجع في المسجد خارجا بالماء أو يجتاز به في المسجد له موضع يتطهر فيه ومنه فمعي انه يخرج عند العذر انه على تيممه لا ينتقض تيممه حتى يقدر على التطهر لأن ذلك ما يقدر على التطهر به. وان وجد الماء كما لم يقدر على التطهر به لوجه من الوجوه وكان متيمما لمعنى من المعاني فهو على تيممه لا ينتقض تيممه إلا أن يحدث حدثا مما ينقض الوضوء أو يجد ماء يقدر على التطهر منه فإذا كان منه أحد هذين الأمرين انتقض تيممه لمعناه ذلك الذي قد أراد به له وخوطب به له
ومعي
؛ انه قيل: لو انه اصابته الجنابة في المسجد وكان نائما فيه فاصابته الجنابة ولم يعلم بجنابته حتى علم علمه في المسجد أو ثبت حكم جنابته بوجه من الوجوه انه ليس له أن يقعد في المسجد ولا ينام ولا يلبث فيه وعليه الخروج منه إلا من عذر يكون له في ذلك من خوف على مال أو نفس أو دين أو ضرر يخاف من ذلك من برد أو حر أو مطر أو وجه من وجوه الضرر.
ومعي؛ انه قيل لا بأس أن يقعد في موضعه ولو لم يكن ثم عذر ما لم يكن يمشي في المسجد فإذا أراد المشي في المسجد والتحول عن موضعه ولم يكن له ذلك حتى يتيمم إذا لم يجد الماء ولم يقدر على التطهر. ومعي؛ انه قيل ولو أراد الخروج لم يكن عليه تيمم إذا لم يجد الماء. وإنما عليه التيمم إذا لم يجد الماء إذا أراد الدخول في المسجد. وليس عليه ذلك إن أراد الخروج منه، ومعي؛ انه قيل: ليس عليه تيمم إذا أراد الدخول مسجدا مختارا لا يريد القعود فيه. عابر سبيل بمعنى قول الله: ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ففي بعض التأويل أن الصلاة هاهنا دخول المسجد نازل بمنزلة الصلاة فيها عن الصلاة ودخول المسجد إلا عابري سبيل فيه وكان دخول المسجد بمنزلة الصلاة وكان الدخول فيه كالقعود إلا عابري سبيل
فيه
ومعي؛ انه قيل: ان هذا في الصلاة خاصة وان دخول المسجد لصلاة أو لغير صلاة أو لقعود أو غير قعود سواء ولا يدخله ولا يقعد فيه ولا يمشي داخل فيه ولا خارجا منه جنب ولا حائض ولا نفساء ولا مشرك ولا أقلف إلا من عذر حتى يتطهر من حال ذلك الذي هو مانع لهم من دخوله. فان لم يقدر احد منهم على معنى الطهارة ممن هو متعبد بالطهارة وتنفعه الطهارة فعدم الطهارة في وقته ثبت عليه معنى التيمم بدلا من الطهارة بالماء عند عدم الماء لقعوده في المسجد أو لخروجه منه أو
- 129 -