الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٣٠لدخوله فيه أو لنومه فيه أو استقراره فيه لوجه من الوجوه لعذر وانه لا يثبت له شيء من ذلك فيه إلا بعذر ولا مع العذر إلا التيمم إن أمكنه ذلك إلا من عذر يمنعه عن التيمم بوجه من الوجوه إذا كان لا فرق في ذلك في دخوله ولا خروجه منه ولا قعوده فيه بعد أن لزمه ذلك فيه ولا بعد ان لزمه في غيره ودخله ناسيا أو لم يعلم به حتى
دخله ومن حين ذلك وجب عليه ذلك كان عندي مخاطبا بالخروج منه إلا من عذر فإذا كان له عذر لزمه مع العذر التيمم عند عدم الماء للطهارة لئلا يستقر فيه إلا طاهرا وكذلك إن أراد الخروج منه بعد أن علم بذلك أو عرض له ذلك فيه لزم التيمم لئلا يسلك في شيء منه إلا متطهرا.
ومعي؛ انه لو حاضت المرأة في المسجد وقد دخلته طاهرا أو تنفست فيه وقد كانت طاهرا أو احتاجت إلى الدخول فيه لعذر أو لوجه من الوجوه أو كان لهما عذر في القفول فيه ان حدث لهما ذلك فيه انه زائل عنهما حكم التيمم وواسع لهما تركه. فان توسعا بدخولها فيه للعذر وقعودهما فيه للعذر بغير تطهر ولو وجدا الماء فيه أو في غيره وأمكنهما التطهر به أو لم يمكنها الماء وامكنهما التيمم. إذا كانا غير مخاطبين بالتطهير في حين ذلك وإذا لو انهما تطهرنا لم ينفعهما التطهر بالماء ولم تطهرا فاذا كان لهما عذر في دخولهما له أو في قعودهما فيه كان لهما ذلك بغير تطهر للعذر العارض ما ما لم تطهرا من الحيض والنفاس فاذا طهرتا من الحيض والنفاس كانتا بمنزلة الجنب في معاني ما مضى كله الذي ذكرناه وإنما زال عنهما حكم التطهر والتيمم لموضع انهما لا ينفعهما التطهير ولا يطهرهما الماء عن حال حكمهما وكان لا معنى لطهارتهما ولا تيممهما وكانتا ممنوعتين من دخول المسجد إلا من عذر. فإذا ثبت لها العذر لم يلزمهما حكم التطهير إذ لا ينفعهما. وأما المشرك والأقلف فعلى قول من يقول انه
؛
يطهرهما الماء في حالهما وينقلان إلى معنى الطهارة لطهارة جسدهما اذا تطهرا فمعي انه يلزمهما معنى التطهير عند دخول المسجد للعذر الذي لهما. وان لم يمكنهما الماء فالتيمم يقوم مقام الغسل لمعنى ثبوت الطهارة فيهما. ولثبوت العذر لهما في الدخول. وألا يدخلا إلا متطهرين. وإذا ثبت هذا على هذا القول فيهما كانتا بمنزلة
الجنب من جميع ما مضى ذكره. فمعي؛ في دخولهما وخروجهما وقعودهما ويعجبني ذلك عليهما لانهما مخاطبان بالخروج مما هما فيه بالاسلام والختان والتطهر في الوقت والانتقال عن حالتهما ولو انهما لو انتقلا عن حالتهما في الوقت بالاسلام والختان لكانا منتقلين به إلى حال الطهارة وكانت الطهارة تنفعهما بعد انتقالهما عن
-
130