الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٣٣الباب الحادي عشر
في دخول الحائض والجنب في المسجد وما أشبه ذلك
من كتاب الأشراف: واختلفوا في دخول الجنب المسجد فكرهت طائفة ذلك وبعضهم أجاز أن يمر فيه مجتازا ورخص في المرور للجنب فيه ابن مسعود وابن عباس وابن المسيب والحسن وسعيد بن جبير. وقال جابر: كان يمر احدنا في المسجد وهو جنب. وقال عمرو بن دينار ومالك والشافعي: يمر فيه قال مالك والشافعي: عابر سبيل. وقالت طائفة: لا يمر الجنب في المسجد إلا أن يجد بدا فيتيمم ويمر فيه هكذا قال الثوري واسحاق بن راهويه وأصحاب الرأي في الجنب المسافر يمر في المسجد. وفيه غير ما يتيمم بالصعيد ويدخل المسجد فيستقي ثم يخرج المسجد. ورخصت طائفة في دخول الجنب المسجد وقالت جماعة تأويل قوله ولا جنبا إلا عابري سبيل مسافرين لا يجدون الماء فيتيمموا. روينا هذا القول عن مجاهد وعلي وابن عباس والحسن بن مسلم بن ساق. وقتادة وقال زيد بن مسلم: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جنبون وهم جنب في المسجد، وقال أحمد واسحاق في
الماء
الجنب إذا توضأ لا بأس في دخول المسجد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المؤمن ليس ينجس)
•
من
قال أبو سعيد: معاني قول أصحابنا عندي يشبه الاتفاق من ذلك انه لا يدخل الجنب إلا لمعنى ضرورة فإن إضطر إلى ذلك مسافرا كان أو مقيما فليتيمم وليدخل المسجد في معاني قولهم وإن لم يمكنه التيمم في حال الضرورة جاز له الدخول لثبوت الضرورة. وأما من أجنب في المسجد فمعي انه من بعض قولهم انه لا بأس عليه ان يتم نومه أو قعوده فإذا خرج من المسجد فلا يدخله إلا متطهرا. أو ضرورة على ما مضى من القول. ومن بعض قولهم انه لا يقعد في المسجد ولو أجنب فيه إلا لضرورة فان اوجب ذلك فمنهم من يرى عليه التيمم. ومنهم من لا يرى
- 133
-