الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٤١مالا
يسعه جهله في مثل ذلك الهلاك في دينه، ومعنى الكفارة وقطع عذره بمثل ذلك في الهلاك في دينه انه مما يختلف فيه ما كان أقل من قدر الظفر، والدينار، والدرهم في معاني ثبوت الاختلاف في هذه المقادير فاذا كان قدر احد هذه المقادير على معاني اختلاف المختلفين في ذلك فمعي انه يتفق على معاني ثبوت هلاكه بذلك، وألا يسعه جهله ذلك وثبوت معنى الكفارة على معنى قوله من يقول؛ بثبوتها على الجهالة إذا كان جاهلا لذلك، وأما إذا كان متعمدا لترك ذلك بغير جهالة، ولا معنى وكان قدر أحد هذه المقادير، ثبت عليه عندي معنى الاتفاق بثبوت الكفارة بمعنى
الصلاة.
ومن كتاب (المعتبر): ومن جواب يوجد عن أبي الحواري - رحمه الله ـ وعن رجل في يده جرح في موضع الوضوء، والماء يؤذيه، فجنبه الماء لا يغسله هل يجوز له ذلك؟ فنعم؛ يجوز إذا كان الماء يضره ويغسل ما حوله، ولا يمسه الماء. وكذلك الجبائر إذا كانت جارحة تامة لا يمكنه ان يغسلها كلها غسل سائر ذلك من البدن، وتيمم بالصعيد لتلك الجارحة إذا كان جنبا، وإن لم يكن جنبا فكذلك يغسل سائر الجوارح، ويتيمم بالصعيد لتلك الجارحة للوضوء
•
وسألت أبا الحسن - رحمه الله -: عمن كان في يده جرح لا يقدر ان يمسه الماء، وأصابته الجنابة كيف القول في ذلك؟
قال: ان كان الجرح في حدود الوضوء؛ يغسل سائر جسده، وان كان يأتي الجرح على الجارحة كلها تيمم وصلى. وان كان لا يأتي على الجارحة فليس عليه تيمم، ويغسل ما أمكنه ويصلي، وان كان الجرح في غير موضع الوضوء فيغسل ما أمكنه ويصلي، ولا تيمم عليه. ولو أتى على موضع يكون أكثر من جارحة ولا يتمم عليه الا ان يكون في حدود الوضوء ويأتي على الجارحة
•
وعنه: وفي موضع آخر انه إذا كان الجرح والجارحة من جوارح في غير الوضوء، كان عليه التيمم، وقال: انه أصغر جوارح الوضوء عندي، وبمثله يلزم
التيمم عنده في معنى قوله هذا في الاذن، لانها من جوارح الوضوء في معنى قوله
•
وقال غيره: قد ثبت في معنى الاتفاق، ان لهذا الغاسل من حيض أو جنابة اذا خاف المضرة في غسل هذا الموضع الذي فيه هذه الجارحة الا يغسله وان يميط عنه الماء وانه معذور في ذلك. وان عليه ان يغسل من الجنابة اذا وجد الماء ولا عذر له في ترك