الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٤٢6
الغسل إذا وجد الماء، إلا من عذر. والبدن كله عندي فريضة واحدة في معنى الغسل فإذا ثبت عليه الغسل كله، وكان فيه شيء مما يعذر فيه من غسله مما يستحيل ذلك عن ثبوت الغسل عليه، ويجب له العذر عن الغسل ثبت له، وعليه معنى عدم الغسل واستحال لمعنى الاتفاق الى التيمم كله، وكان بمعنى من لم يجد الماء، وقد جاء في الأثر ان الخائف كمن لم يجد الماء، وقد ثبت العذر معي في المريض. فقال: (وإن كنتم جنبا فاطهر وا وإن كنتم مرضى أو على سفر وكان المريض بمنزلة المسافر الذي لم يجد الماء، فالمريض الواجد للماء كالمسافر الذي لم يجد الماء في ثبوت التيمم عليه بمعنى العذر فإذا استحال عنه حكم الغسل ففي، معنى الاتفاق يجب عليه التيمم. وإذا ثبت عليه معنى الغسل وقدر على شيء منه كان الغسل قائما بحكمه في معنى الاتفاق، فإذا كان في البدن شيء لا يمكن غسله، كان في معنى الاعتبار والنظر ان ذلك خارج على معنيين؛ احدهما: انه إذا ثبت عليه الغسل بوجه زال عنه حكم التيمم اذ لا يجتمع عليه حكمان. وانما هو مخاطب بواحد والآخر انه لما كان مخاطبا بمعنى الغسل كله من بدنه قليله وكثيره، عند قدرته على ذلك، الماء وغير معذور بتركه، فإذا ثبت له العذر في شيء من بدنه انه لا يلزمه غسله مما لا يسعه تركه إلا بعذر، كما لا يسعه ترك الغسل كله إلا بعذر، وكان العذر له في القليل من بدنه، كالعذر له في الكثير من بدنه، وكان الوجوب عليه في القليل من غسل بدنه كالوجوب عليه في الكثير من غسل بدنه، فلما ان ثبت هذا جاز ان يلزمه في كل ما عليه غسله فوجب له العذر فيه ان يلزمه التيمم عنده من قليل بدنه وكثيره، وكما لا يجوز له تركه عند القدرة ووجود الماء لمعنى ما لا يجوز له ترك جميع بدنه، فلا فرق في ذلك في معنى الوجوب ودخول العلة، فان كان تيمم الجنب لمعنى الجنابة لغير معنى الصلاة. فالتطهر للصلاة خرج معنى حكمه عندي على أحد هذين المعنيين: اما أن يلزمه التيمم لكل ما لم يقدر عليه من غسل بدنه، بمعنى ما يلزمه طهارته، وأما ألا يلزمه تيمم إذا ثبت عليه الغسل من جوارحه لمعنى غسل الواجب
ووجود
له والثابت عليه
ومعي
•
انه: قد جاء هذا الاختلاف على نحو من هذا انه قال من قال: انه من وجب عليه الغسل بوجه ولم يزل عنه حكمه، زال عنه عنه حكمه، زال عنه حكم التيمم لمعنى انها فريضة واحدة عندي. ومن وجب عليه حكم التيمم بوجه زال عنه حكم الغسل وليس، هذا معنى يبعد في معنى ثبوت الحكمين الواجبين في كتاب الله لثبوت هذا
-
142 -