بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

-

271

-

أحد. قال ولو كان الخبر في منع الجنب من قراءة القرآن صحيحاً لم يجزرد الحائض عليه قياسا. وكان الله تعالى قد أباح للناس تلاوته فخص للجنب

من

بالمنع من جملة من أذن له بذلك، وبقى الباقى على الإباحة وقد غلط ذهب إلى إجازة براءة القرآن للجنب والحائض فمن حيث تأوله الروايات والمنع لهما من ذلك، ولعمرى لولا الخبر الوارد لذلك لكان الاستكثار من ذكر الله بالقرآن في كل الأحوال أفضل كمن فعله ولكن لا حظ ــ للنظر مع ورود الخبر

ولله أن يتعبد عباده بما شاء ألا ترى إلى قول النبي، صلى الله عليه وسلم: (الصلاة خير موضوع فمن شاء فليقلل ومن شاء فليكثر، ومع ذلك فالحائض والجنب ممنوعان من الصلاة مع قول النبي، صلى الله عليه وسلم: لحذيفة ابن اليمان وقد أجنب، وقد امتنع من مصافحة النبي، صلى الله عليه وسلم، لأجل جنابته لأجل جنابته. فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم: المؤمن لا ينجس حيا ولا مينا، وبالله التوفيق

و من الكتاب: واختلفوا فى التعاويذ تكون على الرجل والمرأة ثم بجنب الرجل وتحيض المرأة. وفى مس الدرهم وعليه ذكر الله أو شيء من القرآن فرخص فيه بعض الفقهاء وشدد فيه آخرون.

مسألة: ومن غيره: وما تقول فى الجنب يجوز له أن يقرأ من كتب

العلم أم لا فلا بأس بذلك وإنما لا يجوز القرآن. والله أعلم. قال أبو سعيد: لا أعلم في القرآن فمن اهتدى فلنفسه إلا الزمر مسأله: وقال محمد بن سعيد، إنه يحفظ عن محمد بن الحسن، رحمه الله، أنه قال: ما كان في القرآن من أمر فهو فريضة، وما كان في القرآن من

نهى فهو كبيرة مسألة من كتب القرآن في شيء ثم أحرقه فليتب من ذلك، والله تعالى