بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٥٠

حتى يبلغ الماء أصول الشعر، ولم يأمر بنفض الشعر.

ومن كتاب (الشرح الجامع بن جعفر، وأما قوله: وغسل المرأة من الجنابة والحيض سواء. فهو كما قال لانها في حال حيضها كحكمها في حال جنابتها فهي مأمورة بالغسل إذا قامت الى الصلاة وهي جنب. كما هي مأمورة بالاغتسال إذا قامت الى الصلاة، وهي قد خرجت من حيضها إلا أن الحائض مأمورة بالطيب. إذا خرجت من غسل الحيض وان تتبع أماكن الدم بماء بغير رائحة الدم وليس بواجب، وأما قوله: وقيل: ان لم تنقض ضفائر شعرها أو عركتها أجزأها ذلك اذا الماء اصول الشعر .. فهو كما قال: لأن المراد من غسلها ان يصل الماء الى اصول الشعر مع أجراء اليد عليه، ويلاقي ما يلاقيه اليد عند اجراء اليد في حال الغسل. فهذا كاف مع وصول الماء الى جميع ظاهر البدن، وما أمكن أن يصل به المغتسل الماء الى سائر جسده الى المواضع التي يصلها بأذى منه فان ذلك لا يلزمه، والغسل صب الماء على المواضع المأمور بغسلها هكذا نعرف في ظاهر اللغة دون أمرار اليد على البدن. وأما الذي نعرفه من قول أصحابنا، وقول مالك بن أنس، وابن عليه فانهم لا يعرفون الغسل إلا صب الماء وإمرار اليد على ما يؤمر به المغتسل وانهم اخذوا ذلك عملا من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه من بعده، والله أعلم

مسألة: ومن جامع ابن جعفر؛ وأما المرأة إذا رأت كمثل ما يرى الرجل في

نومها حتى قذفت فلا غسل عليها

ومن غيره: وسئل عن المرأة تحتلم وتجتنب هل عليها الغسل؟ قال: عندي

أن عليها الغسل، وقد قيل ان النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بالغسل، وقيل غير ذلك. ومن غيره: عن ابي معاوية - رحمه الله - قال: اختلف الناس في ذلك، فبعض قال: عليها، وبعض قال: ليس عليها. قال: والذي أقول أنا إذا كانت شهوة وظهر الماء رأيت عليها الغسل. ومن الجامع وإذا عبث بها زوجها فيما دون الفرج، أو عالجها هو أو غيره، أو عبثت بنفسها حتى قذفت الماء الدافق فإن الغسل

عليها

ومن غيره: ويوجد انه لا غسل عليها إلا من جماع ان يولج، أو تكون ثيبا فيصب الماء على فرجها.

ومن جامع ابي الحسن: ومن احتلم فأنزل الماء من إمرأة، أو رجل فعليه:

– 10

-