بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٥٤

سنين ويقول: انه إذا كفاه لسنين فأكثر من ذلك الى أن يموت ولم يجد الماء، فالصعيد طهور له فإذا وجد الماء وجب الغسل. وذكر لنا أن رجلا من ربيعة قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أنا نعرب يعني نبد وأو معنا الأهلون. وليس عندنا ماء؟ فقال رسول الله: من لم يجد الماء فالصعيد كافيه».

مسألة: وعن إمرأة وطئها زوجها، ثم أتاها الحيض، ثم طهرت، أيجزيها

غسل واحد أم لا؟

قال: معي انه قد قيل: ذلك وقيل: تغسل غسلين، وكذلك المرأة يجب عليها الغسل من الجنابة، ثم تأتيها النفاس قبل ان تغتسل ثم تطهر من نفاسها هل يجزيها غسل واحد أيضا؟ قال: هي عندي مثلها في الحيض

مسألة: ومن كتاب (الأشراف): واختلفوا في المرأة يخرج منها ماء الرجل بعد الاغتسال، فكان قتادة والأوزاعي وأحمد وإسحاق يقولون: تتوضأ و به نقول وقال الحسن البصري: تغسل، وقال ابو سعيد: أما دخول ماء الرجل فرج المرأة فمعي انه؛ يخرج في قول أصحابنا ان عليها؛ الغسل إذا جاز موضع الختان، الى موضع الجماع. وقد كان يعجبني ألا يكون عليها غسل بمعنى ذلك لانه ليس بجماع، ولا مني منها، فمن أين يجب عليها؟ فيعجبني قول من قال: لا غسل عليها. وأما خروج نطفة الرجل من فرج المرأة من بعد الغسل؟ فمعي انه: يخرج في معاني قول أصحابنا انه؛ لا غسل عليها في ذلك، ولا احد يخرج من معاني

قولهم بسبب ولو لم تكن غسلت فرجها، أعني والجه لانه لا شيء غير حادث منها

•

ومعي انه قد قيل: لو اتبعت من بعد الغسل كما يتبع الرجل من غير ان يريق

البول، لانه لا غسل عليها بمعنى ما يوجب عليه ذلك.

6

ومن كتاب (الأشراف): واختلفوا في المرأة تجنب ثم تحيض قبل أن تغسل فقالت طائفة؛ تغسل فإن لم تفعل، فغسلان عند طهرها، هذا قول الحسن البصري وعطاء والنخعي، وقال ابو ثور: في الجنب عليه ان ينوي بغسله الطهارة من الجنابة. فان اغتسل للجنابة ولم يتوضأ فعليه ان يتوضأ. وقالت طائفة: يجزيها غسل واحد إذا طهرت من الحيض، وروى ذلك عن عطاء وبه قال أبو زياد وربيعة ومالك والشافعي واحمد وإسحاق قال أبو بكر: القول الأول أفشى والأكثر من أهل العلم على القول الثاني

154 -