الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٦٥الباب الثامن عشر
في قراءة الجنب والحائض القرآن
ومن غير الكتاب والزيادة المضافة من كتاب الاشراف): واختلفوا في قراءة الجنب والحائض القرآن، فمن روينا عنه انه كره ان يقرأ الجنب شيئا من القرآن عمر وعلي والحسن البصري والنخعي والزهري وقتادة وروينا عن جابر انه سئل عن المرأة الحائض والنفساء هل تقرأ شيئا من القرآن؟ فقال: لا.
وقال أبو عبيدة: الجنب مثل الحائض لا يقرأ القرآن وقال جابر بن زيد الحائض لا تتم الآية. واختلف عن الشافعي في قراءة القرآن فحكى أبو ثور انه لا بأس ان تقرأ. وحكي عن الربيع انه قال: لا يقرأ الجنب ولا الحائض ولا يحملان المصحف، وكان أحمد يكره ان تقرأ الحائض القرآن وذكر الجنب فقال: اما حديث علي فقال: لا ولا حرف، وقال مرة طرف الآية، والشيء اليسير. وكذلك قال إسحاق وأبو ثور عن الكوفي انه قال: لا تقرأ الحائض، وقال ابو ثور: لا تقرأ الحائض والجنب - القرآن ورخصت طائفة للجنب في القراءة. وروينا عن ابن عباس انه؛ كان يقرأ ورده وهو جنب، ورخص عكرمة وابن المسيب في قراءته، وقال ابن المسيب: السر في جوفه. وقال مالك: لا يقرأ القرآن الجنب، إلا أن يتعوذ بالآية عند منامه. وقال الأوزاعي: لا يقرأ الجنب الا آية الركوب، وآية النزول؛ سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين) (الآية)، وقل رب أنزلني منزلا مباركا) (الآية)
وفيه قول ثالث: وهو؛ كراهية أن يقرأ الجنب القرآن وإباحة ذلك للحائض، هذا قول محمد بن مسلمة. قال أبو سعيد: معي انه؛ يخرج الاتفاق
-
165 -