بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٦٧

وصلى. وروي

الباب التاسع عشر

ي التيمم

أجمع أهل العلم على من تطهر بالماء قبل دخول وقت الصلاة، أن طهارته كاملة. واختلفوا في الوقت الذي تجزى المسافر في أن يتيمم فيه، فكان الشافعي يقول: لمن لم يجد الماء أن يتيمم في أول الوقت ويصلي وهو الصحيح من مذهبه. وقال إسحاق: يتيمم في أول الوقت اذا لم يكن به مطمع في وجود الماء من قريب، وفيه قول ثان وهو: ان يتأنى فيما بينه وبين آخر الوقت فإن وجد الماء، وإلا تيمم هذا القول عن علي وبه قال عطاء والثوري وأصحاب الرأي. وقال الزهري: لا يتيمم حتى يخاف ذهاب الوقت، وبه قال مالك؛ إلا أن يكون بما كان لا يرجو ان يصيب الماء. وقال الأوزاعي: أي ذلك صنع وسعه. قال ابو سعيد: معي انه؛ يخرج في معاني قول أصحابنا كل هذا وانما يخرج معنى هذا على معاني من يقول في تعجيل المصلي الصلاة اذا لم تجد في اول وقتها والتوسط بها والتأخير فيها، ولعله يخرج في المعنى من الأقاويل انه؛ من يطلق معاني الصلاة عند عدم الماء، فهنالك يطلق التيمم بالصعيد ومن الكتاب: أجمع أهل العلم على ان من تيمم وصلى، ثم وجد الماء بعد خروج وقت الصلاة ان لا إعادة عليه. واختلفوا فيمن صلى بالتيمم ثم وجد الماء قبل خروج الوقت فكان عطاء وطاووس والقاسم ابن محمد ومكحول وابن سيرين والزهري وربيعة يقولون يعيد الصلاة واستحب الزهري ذلك وليس بواجب، وفيه قول ثان فعل ذلك ابن عمر ولم يعد. وبه قال الشعبي والنخعي وأبو سلمة بن عبد الرحمن ومالك والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي و به نقول؛ لانه لا فرض لزمه فغير جائز أن توجب الاعادة بغير حجة. قال أبو سعيد:

•

معي

-