بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

الفصل الرابع

في شيء من قراءة القرآن وتفسير

قلت هل يقرأ القرآن من مصحف أو غير مصحف وهو غير متوضئ

وعليه ثوب غير طاهر؟ قال قد رخص بعض الفقهاء في ذلك وكرهه آخرون. ومن غيره وحدثنى نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال: لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر ولا يصلى على جنازة ولا يقرأ القرآن إلا وهو طاهر. وقال بلغنا أن عمر بن الخطاب وعلى بن أبي طالب وغيرهما: أجازوا القراءة على غير وضوء ولم يجيزوا من المصحف، ولا أن يقرأ جنبا، وقال غيره لأصحابنا في هذا أقاويل. فقال من قال: لا يقرأ الاعلى وضوء. وقيل: إلا الآية والآيتين، وقيل: سبع آيات، وقيل: ما لم يبدأ بالسورة ويختمها جاز

قال غيره

معنا أنه قد جاء هذا كله واختل القول في القراءة على غير وضوء، وأحسب أنه مما يروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في بعض ما يرفع عنه أنه قال: وأنه عنه أنه قال: وأنه أجاز قراءة القرآن على كل حال، إلا راكعا أو ساجدا أو جنبا، إلا أنه ثبت معانى القول عنه أن الجنب لا يقرأ القرآن.

وأحسب مثل ذلك يخرج فى الحائض وإن لم يكن نص القول عنه في الحائض، فإن الحائض مثل الجنب، إن لم تكن أشد في معانى ذلك، لأن الجنب يطهره الماء فى حين ذلك، والحائض لا يطهرها الماء حتى تطهر، فإذا طهرت قبل أن تطهر، فهى بمعنى الجنب.

والنفساء معنا مثل الحائض قبل أن تطهر من نفاسها، و المستحاضة

=

بمنزلة الطاهر. وقد قال الله تبارك وتعالى: (لا يمسه إلا المطهرون) يعني بذلك القرآن فيهما قيل.