بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

-

275

-

وأحسب أنه في بعض التأويل: أن هذا يعنى به الملائكة، لا، سه في الصحف المحفوظة إلا الملائكة المطهرون. ونظير ذلك وشبهه قوله تبارك وتعالى: (كلاً إنها تذكرة (إن آخر القصة) بأيدى سفرة كرام بررة (الصحف في أيدى الملائكة

وأحسب أنه يخرج فى التأويل أنه لا يمسه إلا المطهرون من الشرك. وأما أمل الإقرار فلا يلحقهم ذلك بأى حال ولا يقرب المشرك إلى شراء المصحف و القرآن إلا لمعنى الحجة عليه، والدعوة إليه بمعانى القمرآن

•

وإذا ثبت معنى منع المشرك عن ذلك لمعنى النجاسة لم يبعد ذلك من ثبوته في الجنب والحائض. والحائض أشد،

ما لم تظهر

ومعى أنه قد قيل في الحائض والجنب أنهما لا يحملان المصحف. وقيل لا بأس إن حملاة بسيره الذى يعلق به، ويخرج على معنى تواطئ القول أله لا يقرأ القرآن جنب ولا حائض ولانفساء

والأقلف عندى بمعناهم وأشد: ويلحق معنى الأقلف في هذا معنى المشرك، لما أشبهه من بعض أحكامه فى معانى الطهارات، وقد مضى في في الأقلف في معانى ما يشبه المشرك فيه

وأما الحائص والنفساء والجنب، فيخرج عندى في معانى القول أنهم

لا يقرأون القرآن إلا من عذر أو لعذر، وإلا فخارج قراءتهم له على

التعمد بمعنى الأسى وعليهم التوبة من ذلك إذا ثبت عليهم معنى الأسى

و معي أنه مما قيل من العذر لهم في ذلك أن يقرأ الواحد منهم الآية أو بعضها و لعله الآيتين يتأنس بذلك عند الوحشة. و يعجبنى أن يكون له ذلك عند طلب علم ما يلزمه، من تلاوة القرآن من علم التوحيد، والوعد والوعيد، أو شيء مما يلزم فإذا لم

يبلغ إن علم ذلك إلا بالتلاوة، وكان ذلك عندى من العذر