الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٧٦قال: معي
انه قد قيل ذلك، انه يجزيه. وقيل: لا يجزيه، فإذا قلت: مسح اظاهر صابعه، ولم يمسح ظاهر الراحتين الى الرضع، وجهل ذلك وصلى هل
تتم صلاته؟
قال
: معي انه؛ لا يتم تيممه، وعليه الاعادة ولا اعلم في ذلك اختلافا، في التعمد والجهل، إذا ترك قليلا من مواضع التيمم أو كثيرا وكله سواء. وأما الناسي فمعي انه قد قيل؛ في ذلك باختلاف، فقال من قال: إذا ترك كموضع الدرهم فلا إعادة عليه. وقال من قال: عليه الاعادة على حال
•
ومن كتاب (الأشراف): ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ضرب بيده التراب للتيمم نفخ
،
فيها. واختلفوا في ذلك، فكان الشافعي يقول: ينفضهما، وقال مالك: نفضا خفيفا. وقال الشافعي: لا بأس أن نفض منه إذا بقي من يده غبار يماس الوجه وقال اسحاق: نحوا من قول الشافعي. وقال أحمد لا يضره فعل أو لم يفعل. وقال أصحاب الرأي ينفضها وكان ابن عمر لا ينفض يده وقول احمد حسن
وقال أبو سعيد: معي انه؛ يخرج جميع انه؛ يخرج جميع ما قال فيما يشبه قول أصحابنا ولعل في قول بعض أصحابنا التأكيد بالنفض لليدين. وذلك عندي إذا كان في اليدين من التراب ما يقع به الخشونة على الوجه في المسح وباق في اليدين ما يقع به حكم المسح من ثبوت التراب في اليدين، وقد نهى عن ذلك بعض من نهى عنه لانه انما يثبت التيمم بالتراب فإذا نقضه فقد زال حكم ما اراده.
ومن (الكتاب): كان الشافعي يقول: لا يجزيه إلا أن يأتي بالغبار على ما يأتي عليه الوضوء، وجهه ويديه الى المرفقين. وقال سليمان بن داود: وهو بمنزلة مسح الرأس يجزيه أن يصيب بعض وجهه، أو بعض كفيه. وقال أصحاب
الرأي: ان يتيمم بثلاث أصابع يجزيه فان تيمم بإصبع أو أصبعين لم يجزه
قال أبو سعيد: معي انه؛ يخرج في قول أصحابنا انه لا يجزي التيمم إلا بعموم المسح للوجه على معنى الوضوء، لانه بدل عن الوضوء ولا اعلم في ذلك
اختلافا. وإذا وقع المسح عندي على الوجه عاما بالصعيد فقد ثبت معنى ذلك بما
كان من
الكف، ولعله يختلف في ذلك على ما قال: يخرج عندي ثبوت ذلك
مسألة: ومن جامع أبي محمد وفرض التيمم أربع خصال: النية، والصعيد الطيب، وضربة للوجه، وضربة لليدين. الحجة في وجوب الضربتين وهو ما رواه
176 -