بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨٣

الباب الثالث والعشرون

في التراب الذي يتيمم به من كتاب (الأشراف)

قال أبو بكر: قال الله - جل ذكره -: (فتيمموا)، وقال الثوري تحروا وتعمدوا، وأجمع أهل العلم على أن التيمم بالتراب ذي الغبار جائز. وقال ابن عباس أرض الحرب، قال الشافعي: لا يقع اسم الصعيد إلا على تراب ذي غبار،

وقال أحمد: الصعيد قال أبو بكر؛ في قول النبي صلى الله عليه وسلم: جعل لنا الارض مسجدا وجعل ترابها طهورا دليل على أن التيمم بكل تراب جائز، قال أبو سعيد: معي؛ ان معاني قول أصحابنا يخرج على أن التيمم جائز بجميع التراب إذا كان له غبار وانه لا يجوز التيمم بغير تراب ذي غبار إذا وجد هذا التراب، أو غيره م التراب الذي ليس بذي غبار فإذا عدم التراب ذو الغبار. فالتيمم بالتراب ولو لم يكن ذا غبار واجب لمعنى ثبوت الصعيد به ومما قالوا انه: لا تيمم به تراب السبخ من الأرض، لا تثبت إذا وجد غيره من التراب. وكذلك الثرى من آثار الماء ولو كان من غير أرض السبخ فإذا اتفق تراب السبخ والثرى من الماء من الأرض التي ليس بسبخ فاشبهها بتراب الغبار اولى فان استوى كان السبخ احب الي وأولى ومالم يستحل التراب عندهم الى المعنى الطين، فالتيمم به ثابت لثبوته في اسم الصعيد ومن (الكتاب): قال أبو بكر: التيمم بكل تراب جائز سبخ أو غيره على ظاهر قوله. وجعل ترابها لنا طهورا. على مذهب مالك والأوزاعي والشافعي ومنه قول ثان وهو ان التيمم لا يجوز بتراب السبخة كذلك قال إسحاق، وقال أبو سعيد: قد مضى في ذكر هذا ما يجتزى به عن اعادته عندنا وإذا لم يكن غيره من

-

183