الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٨٦ومن (الكتاب): ولا يجوز عندي الا بالتراب دون غيره لقول النبي صلى الله عليه وسلم جعلت لي الأرض مسجدا وجعل لي ترابها طهورا»، وهذا اللفظ المنقول عنه يوجب
صحة ما قلنا
ومن (الكتاب): ولا يجوز التيمم الا بالتراب دون غيره، وهو الصعيد الذي سماه الله صعيدا. وأمرنا بالقصد اليه. وأما ما جازه مخالفونا من التيمم بالنورة والزرنيخ والرماد فذلك عندنا خطأ فان قال بعض من يحتج لمن أجاز التيمم بغير التراب الخالص ان الصعيد مأخوذ مما تصاعد على الارض وعلاها فالتراب وغيره يستحق هذا الاسم. يقال له هذا اغفال منك اذ ليس اسم الصعيد مأخوذ من الصعيد ولو كان كلما ارتفع من الأرض وعلا يسمى صعيدا لكان الحيوان وما كان في معناه يسمى صعيدا. بل اسم الصعيد اسم علم ليس باشتقاق ألا ترى الى
قول لبيد:
قوم حنوطهم الصعيد وغسلهم نجع الترائب والرؤوس تقطف
ويدل على ذلك أيضا ما روى عن النبي الا انه قال: «جعلت لي الارض
مسجدا وترابها طهورا»
•
ومن (الكتاب): والتراب النجس هو عندي كالماء النجس. وتراب الأجر والخزف هو عندي كالماء المستعمل لان اسم التراب قد زال عنه وصار مضافا الى غيره وتغير بالصيغة الحادثة فيه. كالماء المستعمل الذي قد تغير عن وصفه الأول لحدوث الواقع فيه والخارج منه والله أعلم.
مسألة
: من الزيادة المضافة وان تيمم رجل أو إمرأة فلا بأس ان يضع غيرهما يده في ذلك الموضع ويتيمم. ولا يتيمم بالتراب الذي وقع منهما، وبالله التوفيق مسألة: ومنه لا يجوز التيمم بحكك ولا رماد ولا بجص ولا قمح ولا ملح ولا بتراب بيوت اهل الذمة ولا بتراب قد تيمم به مرة لانه يكون كالماء المستعمل وكذلك نهى عن استعماله وقيل لا يتيمم الرجل من التراب الذي سقط من ضربته الاولى و اجازوا له الصلاة عليها والله اعلم. ويجوز التيمم على بقعة واحدة بضربتين. والصعيد القذر الذي يكون فيه البول وقد جف فلا يجوز التيمم به فان صلى اعاد التيمم والصلاة
-
147 -