الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٨٥ومن غير كتاب الأشراف): وأما الآجر والصاروج؛ فأرجو أن يجوز التيمم
بهما في الصلاة عليهما لانهما من الأرض.
مسألة: من الزيادة المضافة
من
الضياء، ومن كان في طين ولا يجد ماء فان
كان معه لبد لا يعلم به نجاسة نفضه أو سراج وتيمم بغباره، فان كان في ثوبه غبار نفضه وتيمم بغباره، فان لم يكن في ثوبه غبار ولم يكن معه لبد ولا سرج فليأخذ من الطين شيئا فيلطخ بعض ثيابه فإذا جف تيمم وصلى به، فان لم يكن جف ولا ماء ولا صعيدا انتظر حتى يجف الطين، فان علم ان الطين لا يجف حتى تفوت الصلاة صلى إذا لم يجد فإذا وجد أو جف الطين اعاد الوضوء إذا تيمم لأني سألت ابا عبيدة عن رجل كان في ثلج لا يستطيع الوضوء منه، ولا يجد صعيدا؟ فقال: يضرب بيده على الثلج ثم يمسح به وجهه كما كان يصنع في الصعيد رجع: الى كتاب (بيان الشرع):
•
مسألة: ومن جامع ابي محمد؛ والذي يتيمم به المسافر عند عدم الماء هو الصعيد الذي ذكره الله في كتابه وهو التراب دون ما سواه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: جعلت لي الارض مسجدا وجعل ترابها طهورا»، وقد أجاز بعض أصحابنا التيمم بالتراب وكان في معناه. ومن ادعى زيادة في الخطاب كان عليه اقامة الدليل
ومن (الكتاب): اختلف الناس فيما يجوز التيمم به فقال بعضهم: يجوز بالتراب والرمل والنورة والزرنيخ وما اشبه ذلك، وقال بعضهم لا يجوز التيمم إلا بالتراب وحده ورأيت أصحابنا يقولون يجوز غير التراب ويقيمونه مقامه والنظر يوجب عندي ان التيمم لا يجوز إلا بالتراب وحده دون غيره لان الخطاب من الله تعالى يدل على ذلك لقول الله - عز وجل يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم الى الصلاة)، الى قوله: (فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا)، فدل ـ جل ذكره -: فلم تجدوا ماء فيتمموا صعيدا طيبا)، على أن ما أمر بمسحه من الاعضاء يجب غسله بالماء إذا وجده ولا يجوز التطهر لمن فقده الا بالصعيد وحده. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور. وروى عنه انه قال: «لا إيمان لمن لا صلاة له ولا صلاة لمن لا وضوء له، وقد تعلق مخالفونا بظاهر هذين الخبرين، فقال: فمن لم يجد الماء والصعيد وعدمها سقط عنه فرض الوضوء ونحن نبين هذا المعنى في موضعه ان شاء الله
140 -