الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٠٣الباب الثامن والعشرون
في تيمم الحاضر إذا خاف فوت الوقت وكذلك المسافر
من كتاب (الأشراف): واختلفوا في التيمم في الحضر لغير المريض إذا خاف فوت الصلاة ان ذهب الى الماء ففي قول مالك ان يتيمم ويصلي والأوزاعي والثوري ووليد بن مسلم عنهما قال الوليد: قد ذكرت ذلك لمالك وسعيد بن عبدالعزيز قالوا يغسل وان طلعت الشمس وقال الحسن البصري في المريض يخاف ذهاب الوقت وليس معه من يناوله الماء يتيمم ويصلي ولا يجوز في قول الشافعي وابي ثور للحاضر غير المريض التيمم بحال فان فعل أعاد
•
قال ابو سعيد: عندي انه؛ يخرج نحو جميع ما قالوا من معاني قول أصحابنا في الاختلاف من قولهم، واحسن ذلك عندي انه إذا لم يكن باستعماله الماء ويطلب الماء لمعنى الوضوء والغسل يبلغ به الى الصلاة في وقتها كان عندي معدما للماء بالمخاطبة للصلاة. وكذلك عليه التيمم والصلاة في وقتها على حال فان اعاد الطهارة في الوقت أو بعد الوقت فقد قبل ذلك وان لم يفعل فقد قيل ذلك اذا خرج معنى الصلاة على هذا النحو.
مسألة: ومن غير كتاب (الأشراف):: وأما ما ذكرت من أمر المسافر الذي حضرته الصلاة وعلى طريقه ماء فيمضي يريد الماء للصلاة فوصل وقد ضاق وقت الصلاة خاف ان تطهر فاتته الصلاة قبل ذلك فمعي انه قد قيل: فمن كان الماء بحضرته وحضره وقت الصلاة وخاف ان تطهر فأتته الصلاة وان تيمم وصلى أدرك وقت الصلاة. انه قال من قال: يتيمم ويصلي لان وجوبها في وقتها لا بعد ذلك فمن يقدر على الطهارة حتى يفوت وقتها .. فليس ذلك بطهارة لها وهذا كمن لم يجد