الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨١-
281
-
صلاة النمريضة من وتر أو ركعتي الفجر أو ركعتي المغرب. أو ما كان من سنة، مثل صلاة العيدين، وصلاة كسوف الشمس، وجميع النوافل،
والوسائل
•
وكل ذلك يخرج معانيه أنه لا يسع، ولا يجوز العمل به، ولا يجوز العمل به، إلا بالوضوء لمن وجد الماء، والتيمم لمن لم يجد الماء.
وإن كانت النوافل ليست بلازمة، فلا يجوز الدخول فيها إلا بوضوء في موضع ما يقدر على ذلك، والدخول فيها بغير وضوء وطهارة خارج بمعنى الإثم والمعصية لا خير فى ذلك للفاعل له، ولا يسلم فيه من الشر عندنا لأنه لا صلاة إلا بطهور، وقد كان يسعه ألا يصلى النوافل: فإذا صلاها لم يسعه أن يصليها إلا بطهور فإن صلاها بغير طهور على التعمد لذلك بغير علة ولا عذر خرج معانى فعله ذلك معصية وخلافا للسنة كما كانت صلاته بعد العصر وبعد الفجر معصية وخلافا للسنة لأنه بهذا مخالف للسنة معنا ويذكر الله، بما شاء، من ذكره وتوحيده، ويتعبد بما شاء من الدعاء، ولا يصلى إلا بطهور، ولا يعمل بما يشبه الصلاة من جميع الأشياء الابطهور إلا من عذر
وأما السجدة للقراءة فمعى أنها خارجة على معنيين وقولين: أحدهما أنها بمنزلة القراءة ويجوز فيها ما يجوز في القراءة لأنها من معنى القراءة. فإذا ثبت هذا القول فيها كانت تبعا لما مضى من القول في القراءة، وجاز ان يسجدها في معانى الاختلاف كل من جاز له أن يقرأها في بعض القول إلا الجنب والحائض والنفسا وما قد وصفناه على قول من يجيز ذلك للقارئ. وفى بعض القول أنه لا يكون إلا بوضوء تام وإذا ثبت أنها بمعنى القراءة خرجت بمعنى الذكر والطاعة، وجاز أن يسجدها المساجد لها، حيث كان وجهه، إلى التميلة أو إلى غير القبلة، وأحسب أنه قد قيل ذلك وقيل لا يسجدها إلا إلى القبلة