الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢-
282
-
وأشبه المعانى أنها شبه الصلاة لثبوتها على معانى الاتفاق في صلاة الفريضة أنه إذا قرأها المصلى في صلاة الفريضة سجدها، فلولا أنها من معانى الصلاة لم تثبت في الفرائض.
ولم يدخل في الفرائض ما خرج معناه من الصلاة وما هو داخل في معانى الصلاة من الأعمال. والسجدة عمل و يدخل فيها القول جميعاً، وهي قوله وعمل ونية وقد ثبت في معانى الصلاة ولا أعلم في ذلك اختلافاً، فمخرجها مخرج الصلاة فيما يشبه معانيها. وقد يدخل في الصلاة معانى ما ليس يخرج مخرجه على الانفراد مخرج الصلاة.
ويجوز على غير وضوء من التكبير والتسبيح وأشباه ذلك، إلا أنه من سنن الصلاة التي لا تجوز إلا به، ولعله من الفرائض وقد يجوز بغير السجدة إن لو لم يقرأها المصلى.
"
فمعنى
وإذا كانت تجوز الصلاة بغير السجدة ولا تجوز إلا بالتكبير السجدة غير معنى التكبير، لدخولها في الصلاة وقد تجوز الصلاة بغيرها. فلم نر شيئاً ليس بصلاة وقد تجوز الصلاة بغيره إلا وهو من الصلاة إذا جاز دخوله فى الصلاة بحال وجاز ألا يدخل في الصلاة بحال
فإن قال قائل فإذا كانت من الصلاة، أعنى السجدة، فهي نفل أو سنة؟ قيل له: سنة. وقد قيل إنها من سنن النبي، صلى الله عليه وسلم، فإنه من تركها على الدينونة بتركها والاستخفاف بها كان مالكاً، فإن قيل: فإذا
ان
كانت صلاة فتسجد بعد العصر قبل أن تغرب الشمس، وبعد الفجر قبل تطلع الشمس. أو لا نسجد إذ لا صلاة في هذين الوقتين. قيل له معنا أنها تسجد في هذين الوقتين لأنها سنة ثابثة، لمعنى تلاوة أو الإنصات إلها في أي وقت كان ذلك كذلك، جاءت به السنة، ولا نعلم أن وقتا من الأوقاته لا تجوز فيه قراءتها ولا الإنصات إليها