الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٩الباب الثاني عشر
الأوقات التي لا تجوز الصلاة فيها
نهى النبي عن الصلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، وعن الصلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، وهذا الحديث عن عمر بن الخطاب
وأبي هريرة وغيرهما عن النبي
والنهي عن الصلاة في هذين الوقتين إنما هو ألا يتطوع الانسان فيهما، فأما صلاة فريضة نسيها فليصلها إذا ذكرها في هذين الوقتين، وكذلك أيضا الصلاة جائزة على الجنائز بعد صلاة الفجر، وبعد العصر، وكذلك إن طاف بالبيت طائف بعد ركعتي الفجر، وبعد العصر فصلى ركعتين عند المقام دل ذلك على سنن رسول
الله
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان، ونهى عن الصلاة في هذه الأوقات، فلا ينبغي لمن صلى الفجر أن يصلي صلاة تطوع.
وأما من نام عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس، فإنا نأمرهم أن يتطهروا ويؤذنوا إن كانوا جماعة، ثم يركعوا ركعتي الفجر والسنة ثم يقيموا فيصلوا صلاة الفجر، والحجة في ذلك قول النبي لو كان في مسير له فنزلوا فنام هو وأصحابه فلم يستيقظوا إلا بحر الشمس فأمر بلالاً فأذن ثم أمرهم بالطهور ثم ركعوا ثم أمره قام فقال له قائل: يا رسول الله؛ نقضيها من غد قال: «لا»؛ ثم قال: ليس التفريط في النوم إنما التفريط في اليقظة. من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها غير ذلك، وأما من فاته شيء من السنن المؤكدة فليصلها في
فصلي
بهم
- ?9 -