الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦١إذا علم بالنجاسة أو لم يعلم، فإن كان ثوبا واسعا في بعضه نجاسة فصلى في الطاهر منه والذي في الأرض فيه النجاسة لم يجزه، فإن قال: فقد أبحت الصلاة على البساط وعليه النجاسة إذا صلى على الطاهر منه قيل له: ذلك لا خلاف فيه وهذا يسمى لا بسا للثوب يزول بزواله، فهو حامل له ومن حمل نجاسة في ثوبه لم يجزه. وكره السدل في الصلاة، فإن صلى سادلاً فلا شيء عليه، وسل عنها.
وأما المرأة فعورة كلها إلا وجهها وكفيها فإن انكشف منها في الصلاة شيء سوى ما ذكرنا ولو اصبع أو شيء من شعرها لم تجزها الصلاة، فينبغي للمرأة أن تصلي في ثوب سابغ يغطي قدميها، وثوب يغطي رأسها لا بد من ذلك، وحكمها في الثوب الذي يشف أو فيه خرق حكم الرجل، ولا يجزئها إلا أن يكون عليها ثوب ضعيف، وكل ثوب نسجه مشرك أو خاطه أو لبسه فهو على الطهارة حتى يعلم أنه أصابه نجس ولو غسلها إنسان كان أحوط لأنهم لا ينتهون عن الأشياء لا تحل لنا فإن لم يفعل، وكان مثل ردائه أو عمامته فلا بأس، وإن كان مما بلى جلده فلا بد من غسله.
وإذا اغرق قوم فخرجوا عراة صلوا عراة إذا كانوا رجالا أو نساء، ولا إعادة عليهم، فإن صلوا جماعة قام إمامهم وسطهم فإن كان عند أحدهم ثوب فالاختيار له أن يعيرهم فإن لم يفعل لم يلزمه فإن دفعه إلى واحد منهم ليصلي فيه فلم يأخذه ثم صلى عريانا أعاد الصلاة، ومن لم يقدر على ثوب وقدر على ما يقوم مقام الثوب أي شيء يستر وصلى ولا يجزئه غير ذلك.
وإن كانت معهم إمرأة دفع إليها الثوب لأنها أعظم حرمة من الرجل، وإن أمهم صاحب الثوب كان أمامهم ويغض بعضهم عن بعض.
•
وقد اختلف العلماء في العريان قال بعضهم: يصلي جالسا، وقال بعضهم: قائما؛ فالذي أقول به: إن فرضه في القيام واللباس فإذا أعدم اللباس لم يسقط القيام والله أعلم
•
والصلاة في النعال والأخفاف من سنن المسلمين. صلى النبي صلى الله عليه وسلم في نعليه وخفيه، وقال: «صلوا في نعالكم وأخفافكم وخالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في
نعالهم
، وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم حافيا ومنتعلا، وينبغي لمن خلع نعليه في الصلاة أن يجعلهما بين يديه عند رجليه، وأن يجعلهما عن يساره، وليس على يساره غيره فلا
-11 -