الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦٠وروى المغيرة بن شعبة عن النبي الله صلى على الحصير والفروة المدبوغة، وعن جابر عن النبي صلى على بساط، وروى ابن العباس كذلك، وقد كان النبي يصلي على الحبرة، وإن صلى على حصير أو بساط وعليه نجاسة لم يجز وإن كانت النجاسة على جانب منه، والمصلي يصلي على الموضع الطاهر منه لم يضره
وتكره الصلاة على الحرير والديباج للرجال، وجائز للنساء؛ لأنه محرم على الرجال
ولا ينبغي للعبد أن يتقرب إلى مولاه الكريم بما نهى عنه، وكره الصلاة على
عن
بساط فيه تماثيل صورة، ورخص في البسط إذا كان عليها تماثيل، وإنما النهي الستور، وإذا كانت الأرض قد أصابها نجس فبسط عليها حصير فصلى عليها
فلا بأس.
والستر للباس من فرائض الصلاة، فلا يجوز لمصل أن يصلي عريانا إلا من عذر، وواجب على الرجل والمرأة أن يعلما ما عليهما من ستر عورتهما في الصلاة حتى
يصليا بعلم. وعورة الرجل من السرة إلى الركبة، فعليه ستر هذا في الصلاة وغير الصلاة، وإن انكشف منه ما دون السرة إلى الركبة ولو كان أقل القليل لم يجزه ذلك، وليست السرة في نفسها عورة، ولا الركبة، ولكن ما علا الركبة، وإن صلى الرجل في قميص أجزاه، ولكن يزره، فإن لم يزره لم يجزه. هكذا السنة، فإن كان القميص يشف لم يجزه، وإن كان تحته سراويل أو مئزر أجزأه، وإن كان القميص لا يشف إلا أن فيه خروقا أو فتقا إذا قام أو ركع تبين منه عورته لم يجزه، وإن كان الخرق في غير موضع لم يضره، وإن صلى الرجل في إزار فاسح أجزأه، وإن اشتمل وأخرج طرفي الإزر من تحت منكبيه وعقدهما إلى عنقه أجزأه وإن كان يشف أو فيه خروق فحكمه حكم القميص على حسب ما ذكرنا لا غيره
•
قال النبي: «ولا يصلي أحدكم في ثوب ليس على عاتقه منه شيء» ومحظور على الرجل أن يلبس الحرير والديباج لأنه عليه حرام لبسه وكذلك لا يحل للرجل أن يلبس الثوب مصبوغا بالزعفران؛ نهى النبي أن يتزعفر الرجل، ولا يحل له أن يتقرب إلى الله بما نهى عنه،، ومباح للرجل أن يصلي بالخز والصوف والقز، ويصلي بالثوب الذي جامع فيه أهله، ويصلي في ثوب بعضه عليه وبعضه على غيره. وجميع م ما قلنا يصلى فيه لا يكون إلا طاهرا، فإن كان فيه نجاسة أعاد الصلاة